fbpx
خاص

مغاربة “بدون” في سبتة ومليلية

عقاب جماعي وعدم الإعلان عن نتائج إطلاق النار ومحاصرة الأطفال

كشف تقرير صدر، حديثا، للجنة الأقليات الدينية، التابعة للجمعية المغربية للحريات الدينية، عن معاناة المسلمين بسبتة ومليلية المحتلتين، والتمييز والعنصرية ضد طالبي اللجوء وفئات هشة.
واستمعت الجمعية المغربية للحريات الدينية لمغاربة في سبتة ومليلية، وزارت بعض المساجد، ومنها مسجد “الرحمة”. وقالت إن المسلمين يعانون الاكتظاظ في المساجد، والتمييز في الفضاءات العمومية والعمل، إضافة إلى حرمانهم من الإسكان وعدم المساواة وخرق بعض القوانين، ناهيك عن ضغوطات تدفع الأطفال، خاصة الفتيات، لعدم إتمام تعليمهم في التعليم العالي.
وقالت الجمعية إن المسلمين والمهاجرين وطالبي اللجوء محرومون من حقوقهم في العمل والتعليم (الوصول إلى مؤسسات التعليم العالي)، والتملك والإسكان، وأحيانا الحصول على بطاقة التعريف الوطنية، إضافة إلى الوظائف الحكومية.
وتأكدت الجمعية نفسها، حسب تقريرها، من أن أطفال المسلمين، دون غيرهم، يعانون بسبب الانقطاع عن الدراسة، ويقول الآباء إن السلطات التعليمية تطرد أبناءهم عندما يصلون للمستوى الإعدادي، وزارت مدرسة تسمى “الطلبة المغاربة المسلمين” التي تضم حوالي 800 تلميذ، حيث رصدت أن الناجحين لا يلتحقون بالجامعات بسبب الطرد، الذي يتعرضون له.
ووثقت الجمعية شوارع في مليلية المحتلة بأسماء شخصيات مسلمة ووضع تماثيل لأجسادهم في الفضاءات العامة، مقابل ذلك توجد جدارية عنصرية وسط المدينة، تظهر فيها الملكة إيزابيل تمسك ب”مسلم شيطان” وتتهيأ لقتله بسيفها، في حين أفاد مسلمون وجود مشاكل في الوصول إلى الأراضي لبناء مقابر ومساجد جديدة، وهو ما اعتبره أحد المستجوبين ” عقابا جماعيا بسبب مشاركة بعض أفراد المسلمين في مواجهات عنيفة بين السلطات والسكان، والتصميم على استرجاع هذه المدن لصالح المغرب.
وقال التقرير ذاته إن هناك تضييقا على العبادة في المساجد، مشيرا إلى أن مسجد مولاي المهدي بسبتة المحتلة تعرض لإطلاق نار فجرا بعد توجيه شخص يركب دراجة نارية أربع طلقات في اتجاهه، دون نشر نتائج التحقيقات التي أشرفت عليها الشرطة، كما أخضعت السلطات الإسبانية في المدينتين، مساجد يؤمها مغاربة إلى المراقبة الأمنية الشديدة.
وفي السياق نفسه، أكد أنطونيو ثاباتا، المحامي بسبتة المحتلة، حسب التقرير نفسه، وجود المئات من المحرومين من الجنسية، وبالتالي بطاقة التعريف وجواز السفر، بالمقابل ذكرت مسلمة رفضت الكشف عن هويتها أن كنيسة مسيحية أخبرتها أنه في حال اعتناقها الديانة المسيحية ستحصل على جواز السفر، لكنها رفضت.
وأوضح التقرير أن اتفاقا ثنائيا بين الحكومة والكرسي الرسولي يمنح الكنيسة الكاثوليكية مزايا إضافية غير متوفرة لثلاث مجموعات أخرى، منها اليهود والمسلمين والبروتستانت، رغم أن محكمة العدل الأوربية اعترضت وقضت بأن بعض الإعفاءات الضريبية للكنيسة الكاثوليكية تشكل مساعدة حكومية غير قانونية، مشيرا إلى أنه سبق للجمعية أن راسلت سفير إسبانيا بالرباط لفتح قنوات للتواصل مع المؤسسات ذات الصلة بالموضوع، خصوصا وزارة العدل، لكنها لم تتلق أي رد.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى