خاص

عصيان مسلمي سبتة بسبب العيد

قال مصدر مطلع إن غضبا يسود المغاربة القاطنين في سبتة المحتلة، بعد القرار الإداري للسلطات المحلية الإسبانية بمنع عيد الأضحى، عكس مليلية التي سمحت بذبح الأضاحي، وفق شروط مشددة.
ووصف المصدر نفسه قرار سلطات سبتة بمنع عيد الأضحى ب”المتسرع”، وسيؤدي إلى عصيان للمسلمين، الذين بدأ بعضهم للاستعداد لنحر الأضحية بشكل سري أو داخل تجمعات عائلية، ما اعتبره المصدر نفسه “عصيانا يكشف الحيف الذي تمارسه السلطات نفسها في حق المغاربة”، علما أن المدينة المحتلة الثانية (مليلية) سمحت بالعيد، رغم قرارها باستيراد جميع الأضاحي من إسبانيا، بل فتحت، السبت الماضي، المساجد للصلاة وفق إجراءات مشددة لمنع انتشار فيروس كورونا، واقتصر المنع على صلاة العيد.
وأوضح المصدر ذاته أن المغاربة القاطنين في سبتة المحتلة يضغطون لإلغاء قرار منع عيد الأضحى، خاصة أن مع فتح المغرب، في إطار إجراءات التخفيف من الحجر الصحي، حدوده البرية والجوية، ما من شأنه أن يؤدي إلى انتقال أعداد كبيرة من “السبتاويين” إلى تطوان ونواحيها من أجل نحر الأضاحي.
ومن تداعيات التمرد على قرار سلطات سبتة، لجوء مغاربة إلى اقتناء الثيران المحلية لتوزيعها، يوم العيد، في ما بينهم للتضحية بها بدل شراء الأكباش الإسبانية.
ورأى المصدر ذاته أن السلطات المحلية في المدينتين المحتلتين تعتبر عيد الأضحى ورقة ضغط على المغرب، خاصة بعد منع التهريب المعيشي، إذ أن استيراد اللحوم من إسبانيا، ومنع القادمة من المغرب، يؤديان، كل عيد أضحى، إلى خسائر بالنسبة لفلاحي المنطقة، خاصة الصغار منهم، الذين اعتادوا تصدير وبيع أضاحي العيد في المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية بأسعار مرتفعة، مقارنة مع الأسواق المغربية، مما يتسبب لهم في خسائر مالية مهمة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن منع الأكباش المغربية في مليلية المحتلة سببه ضغوط لوبيات قطاع المواشي الإسبانية، تحت ذريعة إصابتها بمرض الحمى القلاعية، علما أن أغلب مغاربة مليلية لا يحبذون الأكباش الإسبانية، اعتقادا منهم أنها ترعى وتتقاسم الحظيرة نفسها مع الخنازير.
وذكر المصدر نفسه أن المغاربة في مليلية يتشبثون بمقاطعة الأكباش الإسبانية، رغم أن المقاولات تعرضها عليهم بأسعار أقل بكثير من سعر الكبش المغربي، ما يكبدها خسائر مالية، ناهيك عن رغبتهم في السفر إلى المغرب، ملتمسين من الحكومة المغربية فتح الحدود، قبل العيد، من أجل قطع الطريق على لوبيات قطاع المواشي الإسبان.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق