وطنية

المجلس الأعلى للحسابات يستدعي عمدة البيضاء

علمت «الصباح» أن محمد ساجد، عمدة الدار البيضاء، توصل برسالة للمثول أمام المجلس الأعلى للحسابات لتقديم توضيحات حول الخروقات التي وردت في التقرير الذي أنجزه المجلس سنة 2007. وطالبت الرسالة التي توصل بها ساجد بضرورة الحضور أمام المجلس رفقة أحد المحامين لتقديم إجابات على ملاحظات المجلس حول بعض الخروقات التي سجلها قضاة المجلس خلال التقرير المذكور.
ولم تستبعد المصادر ذاتها إمكانية حلول لجنة تابعة للمفتشية العامة للمالية من أجل التدقيق في حسابات المجلس وحسابات المشاريع والصفقات التي أبرمها المجلس منذ 2003.
وأرجعت مصادر مطلعة استدعاء عمدة الدار البيضاء للمثول أمام المجلس الأعلى للحسابات إلى المشاكل التي تعرفها المدينة والغضبة الملكية الأخيرة على والي الدار البيضاء، مضيفة أن الوالي بدأ إجراءات عملية منذ أشهر للتحكم في تسيير المدينة كان آخرها سحب قطاع النظافة من مجلس المدينة عبر خلق ملحقات إدارية تابعة للمقاطعات يشرف عليها مهندس يتولى الإشراف على ملف النظافة داخل المقاطعة عوض النظام السابق الذي كان معمولا به من قبل.
ورأت المصادر ذاتها في تصريح والي الدار البيضاء أمام مجلس الجهة بأن مئات الأطر التابعين للمقاطعات لا تستفيد منهم المدينة، دلالات كبيرة على تحول طريقة تدبير المدينة، والتي كان آخرها ملف التعمير الذي لم يبق حكرا على المهندس التابع لمجلس المدينة، بعد تعيين مهندسين تابعين لكل عمالة يشرفون على عمليات منح الرخص ومراقبة المشاريع داخل الجهة، وهو ما رأت فيه المصادر ذاتها إعادة الملف إلى الإشراف المباشر للسلطات المحلية متمثلة في العمال.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنها المرة الأولى التي يوجه فيها المجلس الأعلى للحسابات دعوة إلى عمدة الدار البيضاء من أجل الاستماع إليه، رغم صدور تقرير المجلس لسنة 2007 الذي كشف بعض الخروقات في مشاريع أشرف عليها المجلس.
وسجلت تقارير المجلس الأعلى للحسابات اختلالات في تدبير عدة مشاريع قام بها مجلس المدينة كمشروع المجازر البلدية ومشاريع التدبير المفوض لقطاعي الماء والكهرباء والتطهير.    
وكان تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول المجازر البلدية سجل أن المجازر الجديدة تنتج أقل ما كانت تنتجه المجازر القديمة، كما وقف المجلس على مشاكل في تسيير المجازر البلدية، وتتعلق أساسا بكلفة المشروع التي تتجاوز 700 مليون درهم، وتسديد القرضين اللذين مولا المشروع جزئيا، وأصبحا يشكلان عبئا كبيرا على ميزانية الجماعة الحضرية لثلاثة عقود، إذ بلغت مصاريف تسديد القرضين حوالي 50 مليون درهم سنويا ما بين 2003 و2006.
وسجل المجلس الجهوي للحسابات أن الجماعة الحضرية للدار البيضاء لم تقم بجرد ممتلكات المجازر البلدية الموضوعة رهن إشارة المفوض إليه تدبيرها (مجموعة فسكاينو جيبيسا بيخار المغرب) الإسبانية، سواء أكان ذلك قبل بداية التدبير أوبعده، كما لم تحدد كيفية تدبير الحساب الاحتياط.
وكان عقد التدبير المفوض نص على إحداث حساب احتياطي يتم تمويله بناء على مؤونة بمبلغ يساوي 0,21 درهم عن كل كيلوغرام لحم من الذبائح، يتم إيداعه في حساب بنكي منتج للفوائد، إلا أن هذا الحساب أخذ شكل رسم تم فرضه على مستعملي المجازر من قبل المسير، دون أن تتدخل الجماعة لتحديد طريقة تدبير هذا الحساب.
ولاحظ المجلس أن الجماعة الحضرية للدار البيضاء لم تمارس اختصاصاتها بصفته سلطة مفوضة إلا بشكل محدود جدا، خاصة في ميدان تتبع ومراقبة المفوض إليه، إضافة إلى أنها لم تعمد إلى إعلان نية فسخ العقدة مع المسير، رغم أن المراقبة التقنية بطلب من الجماعة كانت اقترحت اللجوء إلى تطبيق هذه المسطرة.
إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض