fbpx
وطنية

تغييب النظام الأساسي عن الحوار يغضب موظفي العدل

لم يسفر الاجتماع الذي عقد أول أمس (الثلاثاء) بين النقابة الديمقراطية للعدل ووزارة العدل، عن نتائج تمكن من حل مشكل كتاب الضبط. وذكرت مصادر “الصباح” أن ممثلي الوزارة في الاجتماع عمدوا إلى طرح مقترح اللجنة الثنائية التي جمعت وزارة العدل ووزارة  المالية، وتم خلاله الاتفاق على منح تعويضات من الحساب الخصوصي بقيمة  25 مليار سنتيم في مشروع ميزانية المالية ل2011.
وذكرت مصادر “الصباح” أنه تم تغييب  النظام الأساسي لكتاب الضبط، الذي يضم نقاطا مهمة تخص مراجعة نظام الترقي الحالي الذي يستثني موظفي وزارة العدل من مرسوم الترقي 403، وحذف السلالم الدنيا وفتح آفاق الترقي لكل الأصناف المشكلة لكتابة الضبط، وحذف السلم السابع والإدماج في السلالم المناسبة للشهادات المحصل عليها من طرف الموظفين، فضلا عن إرفاقه بنظام خاص للتعويضات.
واستغربت المصادر ذاتها تقزيم اللجنة الخماسية التي شكلها الوزير الأول في اجتماع حكومي سابق للنظر في الملف المطلبي لكتاب الضبط، إلى لجنة ثنائية تضم وزارتي المالية والعدل فقط.
ومباشرة بعد اللقاء عقد المجلس الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل في اليوم نفسه لقاء عاجلا،  للوقوف على مختلف التطورات، تم خلاله استحضار مختلف التداعيات التي صاحبت الحركة الاحتجاجية، سواء على المستوى القطاعي أو الوطني، ومختلف المستجدات الوطنية ذات الصلة بالقطاع وفي مقدمتها خطاب صاحب الجلالة بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الرابعة للولاية التشريعية الثامنة، وتم خلاله التأكيد على مواصلة البرنامج النضالي من خلال تنظيم وقفات احتجاجية اليوم الخميس من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية عشرة زوالا، وخوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 19-20-21 أكتوبر الجاري.
وأكد المجلس في بلاغ له، رفضه القاطع للمقترح المقدم النقابة القاضي بمنح تعويضات من الحساب الخاص وإقبار مشروع القانون الأساسي لهيأة كتابة الضبط المتوافق على صيغته مع وزارة العدل، اعتبارا لما يشكله المقترح من التفاف على نص الخطاب الملكي ومن تلاعب واحتقار لتطلعات موظفي كتابة الضبط وآمالهم التي خلقها نص خطاب صاحب الجلالة.
وتساءل البلاغ عن  الجرأة التي يمتلكها بعض المتدخلين للالتفاف على خطاب ملكي واضح في صيغته ومعناه، وعلى حق 13 ألف موظفة وموظف في التمتع بنظام أساسي يراعي خصوصية القطاع والعاملين به.
ولم يفت البلاغ إحاطة الرأي  العام علما بمسلسل التضليل الذي تعرضت له كتابة الضبط من قبل الأطراف الحكومية، بإعلان ممثلي وزارة المالية في اجتماع رسمي للجنة المختصة بدراسة المشروع بأن مشروع النظام الأساسي هو موضوع تحكيم ملكي، وأنه ليست هناك حاجة  لتعديل المادة الرابعة من قانون الوظيفة العمومية اعتبارا لأن مضامين الخطاب الملكي هي بمثابة قانون، وهو المعطى الذي تم التعامل معه حسب البلاغ بشكل ايجابي، ليتضح فيما بعد زيف دفع وزارة المالية من خلال مقترح تعويضات الحساب الخاص في عملية اعتبرها البلاغ أقرب إلى النصب منها إلى تفاوض مسؤول لمؤسسات دولة يفترض بها احترام موقعها ومحاوريها.
واعتبر البلاغ  أن تعاطي الحكومة مع الملف محكوم باعتبارات سياسية ما دامت الاعتمادات المالية متوفرة بدليل العرض المقدم في إطار الحساب الخاص، هدفها ضرب تصريحات وزير العدل السابقة بعرض الحائط وإحراجه ورهن شغيلة القطاع لحساب سياسي مصالحي ضيق يهمل واقع القطاع و العاملين به و متطلبات الإصلاح التي أعلنها جلالة الملك.
وعبر البلاغ عن استعداد النقابة الديمقراطية للعدل للتفاوض من داخل مشروع النظام الأساسي، بما تفرضه اللحظة من مسؤولية ورزانة، ويعتبر أن موظفي العدل غير معنيين بأي اقتراح خارج مشروع النظام الأساسي لهيأة كتابة الضبط وفق الصيغة المتوافق عليها. ويحمل الحكومة كامل المسؤولية فيما سيطال مصالح المواطنين من تعطيل، و يدعوها لتحمل مسؤوليتها السياسية في بلورة الخطاب الملكي ل 20 غشت 2010 وكذا خطاب افتتاح السنة التشريعية.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى