الأولى

تفكيك شبكة مرتبطة بالقاعدة تهرب المخدرات

عملياتها تنطلق من فنزويلا ومالي وغينيا بيساو وهربت كميات كبيرة من الكوكايين واختصت في تهريب العملة خارج المغرب

توجه وفد أمني ومخابراتي مغربي، قبل أيام، إلى مالي في إطار التنسيق الأمني الدولي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وتزامنت الزيارة مع إعلان الداخلية، عشية أول أمس (الثلاثاء)، عن تفكيك شبكة إجرامية “عابرة للقارات” لها امتدادات بأمريكا اللاتينية وأوربا وإفريقيا.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الشبكة التي فككت في إطار الأبحاث الجارية حولها تضم خمسة مغاربة وإسبانيين، وتسير من طرف مهربين إسبان وفنزويليين يقيمون في أمريكا اللاتينية ودولتي غينيا بيساو ومالي، وسبق لها أن نفذت أزيد من 47 عملية تهريب عن طريق البحر والجو والبر لكميات من الكوكايين والحشيش.
وتستخدم الشبكة طائرات مروحية وأخرى خاصة بالنقل السياحي تابعة لنادي طيران في إحدى الدول الإفريقية، لنقل المخدرات إلى شمال مالي قبل تهريبها بواسطة سيارات رباعية الدفع إلى الجنوب المغربي عبر موريتانيا.
وتفيد معطيات أن كميات مهمة من الكوكايين كانت تهرب في سفن الشحن التي تنطلق من الموانئ الفنزويلية إلى السنغال أو غينيا بيساو، وبالضبط إلى جزر بيجاكوس، حيث يقيم أحد أباطرة التهريب الدولي للكوكايين ويحمل الجنسية الفنزويلية، وله ارتباطات بشبكات مغربية مختصة في تهريب الكوكايين عبر التراب الوطني إلى أوربا، وبالضبط انطلاقا من الناظور في اتجاه أليكانتي أو مليلية المحتلة، أو من القصر الصغير في اتجاه طريفة، أو عبر المطارات المغربية قبل تشديد المراقبة على المهاجرين المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وحسب مصدر مطلع، فإن الشبكة اختصت في تهريب العملة من موريتانيا والمغرب إلى دول أوربية وإفريقية، ونجحت خلال السنوات الأربع الأخيرة في تهريب ملايين الدراهم والعملة الصعبة بالأورو والدولار عن طريق زوارق تهريب المخدرات بشمال المغرب.
وأدخلت الشبكة عبر المركز الحدودي “كركرات” والشريط الحدودي البحري مع موريتانيا كميات مهمة من الكوكايين، نجحت في تهريبها إلى دول أوربية مثل إسبانيا وبلجيكا وهولندا، وكانت تدفع إلى الوسطاء المغاربة عمولتهم من الكمية المعدة للتهريب لترويجها داخل التراب الوطني.
وكشفت التحقيقات في الملف من طرف المكتب الوطني لمكافحة المخدرات التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن الشبكة هربت مبالغ مالية مهمة من العملة الأجنبية خارج المغرب، وكانت لها ارتباطات بعناصر إرهابية من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، توفر لها التغطية في معسكر “كتيبة طارق بن زياد” في شمال مالي، كما زودتها بالوسائل التقنية واللوجستيكية وعرفتها على المسالك الصحراوية للإفلات من المراقبة العسكرية على الحدود بمنطقة الساحل والصحراء.
وحجزت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتنسيق مع وحدة أبحاث تابعة لـ “ديستي” لدى أفراد الشبكة سيارات تستخدم في تهريب المخدرات ومبالغ مالية مهمة من العملة الأجنبية والمغربية وكميات من الكوكايين وقنابل مسيلة للدموع.
رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق