وطنية

أزيد من خمس موظفي الدولة أميون

نسبة الأمية في القطاع الفلاحي 60 في المائة
نسبة الأمية تتراوح حاليا ما بين 30 و32 في المائة

كشفت الإحصائيات المتوفرة لدى مديرية محاربة الأمية، أن نسبة الأميين في الإدارة العمومية تفوق 22 في المائة ( 22.7 في المائة)، وأن القطاع الفلاحي يعتبر من بين القطاعات التي تضم  أكبر نسبة من الأميين، إذ تسجل فيه نسبة 60 في المائة. وتبلغ نسبة الأمية في قطاع الصناعة التقليدية 30 في المائة.
وكشفت الإحصائيات التي قُدمت أمس (الأربعاء) بالرباط بمناسبة اليوم الوطني لمحو الأمية، أن نسبة الأمية في المغرب تتراوح، في الوقت الحاضر، ما بين 30  و32 في المائة.  وأظهرت الإحصائيات ذاتها، أن مستوى الأمية يرتفع لدى النساء، إذ يصل إلى 40 في المائة،  فيما تصل هذه النسبة إلى 26 في المائة لدى الذكور. وتبلغ نسبة الأمية لدى السكان النشيطين إلى 36.6 في المائة.
وأبرزت الإحصائيات نفسها، أن المغرب لم يتمكن من تحقيق هدف تقليص نسبة الأمية إلى 20 في المائة خلال السنة الحالية، كما هو مسطر في الميثاق الوطني للتربية والتكوين.  
وأبرزت الدراسة المنجزة حول كلفة الأمية بالمغرب أن نسبة واحد في المائة من الأمية بالمغرب تكلف 10.3 ملايير درهم سنويا من الناتج الداخلي الخام، و1.3 في المائة من النمو السنوي لهذا الناتج. وبالأرقام، فإن هذه النسبة تكلف 634 درهما شهريا من معدل راتب رئيس أسرة أمي. وتختلف الكلفة الفردية لمحو الأمية بالمغرب من قطاع إلى آخر، إذ تصل إلى حوالي 3 آلاف درهم في القطاع الخاص، وبين 700 و900 درهم لدى القطاعات الحكومية ، في حين أن مجال التفاوت يبقى مهما بين جمعيات المجتمع المدني، إذ أن هذه الكلفة تتراوح بين 600 و1550 درهما.
وأفضت الدراسة إلى أن القضاء على الأمية بالمغرب يستلزم اعتماد نهج إرادي يهدف إلى القضاء شبه التام على الأمية في أفق 2022، وذلك عبر تسريع الوتيرة وتكثيف الجهود. ويتطلب هذا الجهد حوالي 11.4 مليار درهم، بينما يقدر الربح الذي يمكن اكتسابه باعتماد هذا السيناريو حوالي 135 مليار درهم، أي بنسبة ربح تمر من 1 إلى 12.
في السياق ذاته، عرفت التسجيلات ببرامج محو الأمية ارتفاعا ملحوظا خلال الموسم القرائي الحالي، إذ بلغ عددها 706.394 مستفيدة ومستفيدا، أي بزيادة أكثر من 7.5 في المائة مقارنة مع موسم 2008ـ2009.
وتُشير النتائج المحصل عليها خلال الموسم الحالي أن مردودية برامج محو الأمية عرفت تحسنا ملموسا يتجلى في أن المردودية ناهزت نسبة 70.6 في المائة، فيما تقلصت نسبة التسرب لتصل إلى19.1 في المائة فقط، أما نسبة النجاح فقد بلغت 87.2 في المائة. ويلاحظ ، على غرار السنوات السابقة، أن التسجيلات ببرامج محو الأمية يتميز بهيمنة العنصر النسوي، إذ شكلت النساء والفتيات نسبة 85.3 في المائة من مجموع المستفيدين، أي ما يفوق 602 ألف مستفيدة، أكثر من 280 ألف منها مسجلة بالوسط القروي.
في السياق ذاته، ومن أجل إعطاء دفعة قوية لجهود محاربة الأمية، أحالت الحكومة على البرلمان مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وهو المشروع الذي قدم أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين في 16 شتنبر الماضي، وتتواصل مناقشته حاليا باللجنة ذاتها.  وأوكل المشروع للوكالة مهام اقتراح برامج عمل على الحكومة تهدف إلى محاربة الأمية في أفق القضاء عليها، والبحث عن موارد لتمويل البرامج المذكورة، وتطوير التعاون الدولي الثنائي والمتعدد الأطراف، وتنسيق أنشطة الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية ومختلف المتدخلين غير الحكوميين في مجال محاربة الأمية، وتعزيز وتطوير الشراكة في مجال محاربة الأمية في إطار تعاقدي مع الإدارات العمومية والخاصة.  
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض