خاص

“اللهفة” على الوجبات السريعة تخرق الحجر

طوابير طويلة أمام المطاعم خنقت حركة السير وملأت الأزقة والأمن يفرض احتراما للتدابير الصحية

في طوابير طويلة جدا، اصطف بعض البيضاويين أمام مطاعم الأكلات السريعة، نهاية الأسبوع الماضي، في مختلف أحياء المدينة، بعدما أعلنت أشهر المطاعم فتح أبوابها مجددا أمام الزوار، من بينها “طاكوس دو ليون” و”ماكدونالدز” و”كويك”، بعد أسابيع من الإغلاق، احتراما لتدابير حالة الطوارئ الصحية.

عاينت “الصباح”، السبت والأحد الماضيين، صفوفا في الشوارع والأزقة، وصل فيها عدد الأشخاص إلى المئات، فيما اختنقت حركة السير في بعضها، على غرار 2 مارس وعين السبع ودرب السلطان، لكثرة السيارات المصطفة في انتظار دورها.
واستقت “الصباح” آراء عدد من زوار هذه المطاعم، الذين أكدوا اشتياقهم إلى هذه المأكولات، مبرزين أنهم ملوا من “ماكلة الدار”، وحان الوقت للعودة إلى الوجبات السريعة “البنينة”.
وعرفت بعض المحلات تدخلا للأمن لفرض احترام تدابير الحجر الصحي، من تباعد اجتماعي، بتنسيق مع أصحاب المطاعم ورجال الأمن الخاص.

طوابير خرقت الحجر

خلال الجولة التي قامت بها “الصباح” في عدد من مطاعم الوجبات السريعة في البيضاء، تبين أن بعض الطوابير المصطفة أمام الأبواب، لا تحترم تدابير الحجر والتباعد الاجتماعي، إذ أن ارتفاع عدد الأشخاص في الصفوف الطويلة جعل الأمر صعبا.
وعاينت “الصباح” امتلاء الأزقة والشوارع بمواطنين منتظرين دورهم، إذ لا يرون مانعا في الانتظار لأكثر من ساعة، من أجل نيل وجبتهم المفضلة، التي حرموا منها طيلة الأشهر السابقة بسبب حالة الطوارئ.
وإذا كان المسؤولون عن هذه المطاعم، قد أجبروا الزبناء على احترام التباعد أمام أبواب المطاعم، فإن الحال مغاير في نهاية الصفوف، والتي وصلت لأزقة أخرى متفرقة، إذ اختلط فيها الحابل بالنابل، وبات الوضع صعبا، وارتفع الصراخ للمطالبة بتسريع تقديم الخدمة ليتسنى للجميع تناول وجبته المفضلة.
وإلى جانب التباعد الاجتماعي، فإن أغلب المطاعم لجأت إلى منح الزبناء معقمات، قبل اقتناء “لاكوموند”، في حين وضعت أخرى آلات خاصة لتعقيم النقود، قبل منحها للزبون، مع وضع أشرطة أرضية لتحديد أمكنة وقوف الزبناء.

انتعاش شركات توصيل الطلبات

ساهمت عودة مطاعم الوجبات السريعة للعمل، في انتعاش عمل شركات توصيل الطلبات، والتي أعادت استدعاء عمالها لاستئناف العمل، انطلاقا من الجمعة الماضي.
واتضح من خلال الولوج لتطبيقات هذه الشركات، صعوبة كبيرة في تمرير الطلبات، بحكم الضغط الرهيب عليها، فيما خصصت شركات أخرى عمالا إضافيين، بغية تسريع العملية بالنسبة للزبناء.
وعاينت “الصباح” أمام بعض المطاعم، عمال هذه الشركات في انتظار الطلبات، إذ اعترف البعض منهم ل”الصباح” أن “السيرفر” يتعرض للتلف في بعض الأوقات بسبب كثرة الضغط عليه، بل إن هناك بعض الطلبات لا تصل لأصحابها إلا بعد ساعة أو أكثر من الانتظار. واعتبر عمال هذه الشركات الأمر طبيعيا، بسبب الضغط الكبير، وأكدوا أنه مع مرور الأيام سيصبح العمل عاديا، على غرار ما كان عليه قبل الحجر الصحي.

الأمن يتدخل في بعض المناطق

أمام هذا الازدحام الكبير والصفوف الطويلة، لجأت دوريات للأمن في بعض المناطق إلى التدخل، لفرض احترام تدابير التباعد، على غرار درب السلطان و2مارس وعين السبع.
وشدد الأمنيون على ضرورة احترام التدابير الموصى بها، مع تنظيم الصفوف الطويلة وانتظار الدور دون إثارة الفوضى.
وعاينت “الصباح” بعض الخلافات حول الأسبقية في المعاريف مثلا، لكن تدخل الأمن كان حاسما، وفرض احترام الصف والتدابير الصحية الموصى بها.
وتمر الدوريات الأمنية تباعا على هذه المحلات، تفاديا للفوضى، خاصة الدراجين، الذين يشددون في كل مرة على احترام التباعد، مع التنسيق مع أصحاب المطاعم ورجال الأمن الخاص.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق