الأولى

أحرقت زوجها بسبب السحر

الضحية رفض التنازل لزوجته والنيابة العامة أودعتها سجن العرجات

أودع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، زوال الجمعة الماضي، زوجة في الأربعينات من عمرها، رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني العرجات 2 بسلا، وأحالها مباشرة على الغرفة الجنائية الابتدائية بتهمة إضرام النار عمدا، نتجت عنه حروق جسدية، بعدما اتهمت الزوج بالسحر من أجل الزواج من أخرى. وأوضح مصدر “الصباح” أن عناصر المركز الترابي للدرك الملكي تدخلت، منتصف الأسبوع الماضي، بالمجمع السكني الضحى بتامسنا، بعد إخبارها بإضرام النار بواسطة مادة حارقة في جسد زوج في الأربعينات من عمره، ونقله على وجه السرعة نحو المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، من أجل تلقي الفحوصات، بعد إصابته في صدره ويديه وأجزاء علوية من جسده، فيما وضعت الضابطة القضائية الزوجة رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معها تحت إشراف النيابة العامة.
وحسب المصدر نفسه، أقرت الموقوفة، أثناء الاستماع إليها تمهيديا، أن الغيرة سبب فعلها الجرمي، بعد ارتكاب الزوج، مرارا وتكرارا، لحالات الخيانة الافتراضية، إذ كان يتواصل مع الفتيات، دون أن يكف عن إهانتها في كرامتها، كما أنه جرب ضدها وصفة سحرية قصد الزواج من غيرها، وفي لحظة غضب منها، أضرمت النار فيه، منتصف الأسبوع الماضي، وبعدما تماثل الزوج نسبيا للشفاء، استمع إليه المحققون حول ظروف وملابسات واقعة محاولة قتله عن طريق إضرام النار عمدا فيه، فتجاهل الأسباب الحقيقية ونفى جملة وتفصيلا ارتكابه جنحة الخيانة الزوجية، مؤكدا أن زوجته باغتته بإضرام المادة الحارقة في جسده.
والمثير في النازلة أن الوكيل العام للملك بالعاصمة أمر بتمديد الحراسة النظرية للموقوفة قصد إمكانية إجراء صلح بين الزوجين، فيما رفض الزوج التنازل لها، وبعد إحالتها من جديد على ممثل النيابة العامة، أمر بوضعها رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالمؤسسة السجنية سالفة الذكر، وتركت أبناءها الأربعة في موقف محرج، ومازال الزوج يتلقى العلاج من إصابته بحروق من الدرجة الأولى في بطنه وأطراف أخرى من جسده.
وستمثل الموقوفة، منتصف الشهر الجاري، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية في إطار المحاكمة عن بعد، بعد تكييف التهمة المنسوبة إليها إلى جناية إضرام النار عمدا، ونصبت عائلتها محاميا لمؤازرتها والترافع عنها.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق