خاص

تحايل على أموال عمرة كورونا

وكالات أسفار تفننت في خصم مبالغ الزبناء دون حق والضحايا حائرون

وجد ضحايا جائحة كورونا الذين تم إلغاء رحلاتهم للعمرة، أنفسهم ضحايا تلاعبات من قبل بعض وكالات الأسفار، التي عمدت إلى ضرب القانون رقم 30.20، بسن أحكام خاصة تتعلق بعقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين، المندرج ضمن تدابير مواجهة الآثار السلبية المترتبة عن إعلان حالة الطوارئ الصحية. وأوردت مصادر “الصباح” أنه رغم أن القانون سالف الذكر سمح لمقدمي خدمات الأسفار والسياحة والنقل السياحي والنقل الجوي للمسافرين، بتعويض المبالغ المستحقة لزبنائهم على شكل وصل بدين يقترح خدمة مماثلة أو معادلة، دون أي زيادة في السعر، فإن بعض وكالات الأسفار لجأت إلى حيل أخرى للربح، عن طريق فتح باب التفاوض مع الزبناء قصد التحلل من العقود المبرمة في إطار رحلات العمرة لهذه السنة.
وذكرت المصادر نفسها أنه مع استمرار الزبناء في السؤال عن أموالهم بعد إلغاء الرحلات، عمدت بعض وكالات الأسفار والوسطاء، إلى اقتراح إرجاع الأموال بعد خصم نسبة منها، والتأكيد على أن الدولة فرضت قانونيا عدم إرجاع المبالغ، وهو ما يجبر الزبون على الانصياع إلى رغبة صاحب الوكالة، إذ بلغت الاقتراحات خصم نسبة حوالي 40 في المائة، تحت تبريرات متعددة.
وفي اتصال هاتفي بصاحب وكالة أسفار معروفة، أوضح أن القانون واضح وأنه لا حق لأي وكالة أسفار في خصم أي مبلغ، بل عليها أن تمنح وصلا للزبون يراعي مقتضيات الأحكام القانونية التي طبقتها الدولة وفق الآجال المنصوص عليها والتي تصل إلى تسعة أشهر، وأن هذا الوصل يضمن للزبون بعد استئناف الرحلات الاستفادة من الخدمة المتعاقد عليها وفق الشروط نفسها، دون زيادة في السعر، مؤكدا أن سكوت الأحكام الخاصة عن إرجاع المبالغ، لا يعني حرمان المستفيد أو الإنقاص من قيمة المبلغ الإجمالي أو التسبيق المدفوعين.
وأكد أن البعض يشهر خدمات بأسعار أقل من المعلنة في السوق، والادعاء بتقديم خدمات الإيواء نفسها (تصنيف الفندق والتغذية إلخ)، التي تقدمها الوكالات الأخرى، فيتم التعاقد مع الزبون، إلا أنه عند السفر إلى السعودية يتم التلكؤ بأنه وقعت مشاكل مع إدارة الفندق وغير ذلك، ليغير الإقامة إلى إيواء ليس في مستوى ما سبق الإعلان عنه، ومن ثم فإن المبالغ والتسبيقات المدفوعة، يمكن أن يطولها بدورها هذا التلاعب، لأن هدف الربح يعمي أعين البعض.
وأفاد المصدر نفسه أن الوكالات حولت الأموال إلى المتعاملين معها في السعودية، وأنها مضمونة ورهينة باستئناف النشاط، للاستفادة من الخدمات نفسها.
المصطفى صفر
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق