الرياضة

برلمان الرجاء

يعطي النظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية، الحق للمكتب المديري للرجاء الرياضي، بتقديم اقتراح إلى الجمع العام، للتشطيب على أحد المنخرطين، في أسوأ الأحوال، إذا ارتكب ما يستوجب ذلك.
ويضع النظام النموذجي نقطة النظر في مقترحات التشطيب على المنخرطين ضمن آخر نقاط جدول أعمال الجمع العام، وهذا يعني أن غاية المشرع تجنب حرمان المنخرط المعني بالأمر من حضور أشغال الجمع، ومناقشته، وممارسة حقه في التصويت والمصادقة.
ويمنح النظام الداخلي للرجاء المكتب المديري صلاحية إنجاز مسطرة الاستماع إلى المنخرط مرتكب المخالفة، وعلى ضوء هذا الاستماع إليهم، يقدم المكتب المديري مقترحه وتقريره إلى الجمع العام.
هذه المعطيات، تعني أولا، أنه ليست للمكتب المديري للرجاء سلطة تأديبية على المنخرطين، إذا أدوا واجب انخراطهم، بل سلطة الاستماع إليهم فقط، وتقديم تقرير ومقترح التأديب إلى الجمع العام، الذي تبقى له الكلمة الأخيرة، لكن بعدما يحضر المنخرط أشغال الجمع، ويمارس كامل حقوقه، التي يكفلها القانون.
ثانيا، مادام الجمع العام هو الذي سيبت في حالة بودريقة، ومادام الجمع لا يعقد إلا بعد نهاية الموسم الرياضي، فالأمر لا يفرض كل هذا الاستعجال، من جانب المكتب المديري، إلى حد استدعى فيه منخرطا في ظروف الحجر الصحي، وراسله عن طريق عون قضائي، كأنه ارتكب جريمة، وبعث له رخصة تنقل استثنائية، كأنه أجير لديه.
ثالثا، مبدئيا ينبثق المكتب المسير من مؤسسة المنخرط، وليس العكس، وماحدث في ملف بودريقة، محاولة لقلب الآية، وتقزيم وترويض للمنخرطين، بغض النظر عن أنه أخطأ أم لا، أو أنه رئيس سابق، أم مجرد منخرط، وهذا لا يليق بناد من حجم الرجاء، ظل دوما يضرب به المثل في احترام الديمقراطية والقانون، بل هو النادي الذي يعتبر منخرطيه برلمانا، فهل يستحق البرلمان هذه المعاملة؟
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق