وطنية

أرباب المقاهي للحكومة: لن نعود

قالوا إن القطاع على حافة الإفلاس وقرار الوزارة لا يعنيهم

قطع أرباب المقاهي والمطاعم الشك باليقين، بتأكيدهم الاستمرار في غلق أبواب محلاتهم، إلى حين النظر في مطالبهم، مبرزين أنه لا يمكن التوقف لأزيد من شهرين، والعودة بشكل عاد دون وضع خطة صحية واقتصادية واجتماعية، تراعي عدة مستويات، أهمها الحفاظ على سلامة الزبناء والعاملين، وإنقاذ القطاع من شبح الإفلاس، عبر قروض وإعفاءات ضريبية، ثم تسوية وضعية آلاف العمال المشتغلين في هذا المجال.
وقال أحمد بوفركان، المنسق الوطني للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، في تصريح لـ “الصباح”، إن قرارات الحكومة مرتجلة وانفرادية، موضحا أنه من غير الممكن العودة في هذه الظروف، خاصة أن حالة الطوارئ الصحية مستمرة، ولم يتم الإعداد لهذه العودة، التي يمكن أن تكون لها تبعات خطيرة على الوضعية الوبائية في البلاد.
وعلق المتحدث ذاته، على عودة بعض المحلات، قائلا “إن الأمر مقتصر على العلامات التجارية الكبرى، أما جميع المقاولات الوطنية فغير معنية بالأمر، كما أن هذه العلامات لها مبرراتها التي جعلتها ترضخ لقرار الوزارة”. وأوضح بوفركان، أن المهنيين مصممون على عدم استئناف عملهم، إلا بعد فتح حوار مع الحكومة أو لجنة اليقظة الاقتصادية، للاتفاق على خطة إنقاذ، تجنب القطاع الإفلاس، مؤكدا أنه “لدينا خطة نريد مناقشتها مع المسؤولين، لأننا أدرى بمخاطر استئناف العمل على المستوى الصحي”.
وأشار المنسق الوطني، إلى أن الجمعية لديها تطبيق تريد مناقشته مع الحكومة، سيساعد السلطات الصحية بشكل كبير، يتمثل في أن الزبون بمجرد ولوجه المقهى يدخل إلى شبكة “الويفي”، وإن أصيب بعد ذلك بالفيروس، يمكن التعرف على مخالطيه بشكل سهل جدا.
وشدد بوفركان، على أن أرباب المقاهي لا يسعون إلى الحصول على الدعم من صندوق كورونا، كما هو الأمر بالنسبة إلى بعض القطاعات، إنما يطالبون بإعفاء ضريبي إلى حين استعادة عافيتهم، خاصة أن هناك 14 ضريبة تؤديها هذه الفئة، مبرزا أن الحكومة تريد أن تورط المهنيين في استئناف العمل، من أجل أن تحاصرهم بالضرائب، وهذا الواقع وضع المهنيين بين مطرقة إفلاس الاستثمار وسندان الضريبة.
وطالب المتحدث ذاته، بضرورة إدماج العمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أسوة بحاملي الشهادات، مضيفا أنه لا يمكن للحكومة أن تدعم هذه الفئة وتؤدي عامين من المستحقات، بينما أن عمال المقاهي والمطاعم فئة هشة ومعرضة أكثر للمخاطر، مشددا على ضرورة اقتسام الأعباء في هذه العملية.
وطالبت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم كذلك، بقروض ميسرة تراعي طبيعة القطاع، مشددة على أن قرض “ضمان أوكسيجين” لا يناسب هذه الفئة، وأنه موجه فقط إلى الشركات الكبرى، التي بإمكانها تحريك عجلة نشاطها وتسديد القرض بعد عام، أما مجال المقاهي والمطاعم فيحتاج إلى قروض تكون بفائدة لكنها تدوم سنوات عديدة.
وعبرت الجمعية عن رفضها التام لبلاغ وزارة الصناعة والتجارة، الذي أعطى الضوء الأخضر للمقاهي باستئناف العمل، والصيغة التي أتي بها، لأنه لم يراع التراكمات الكبيرة للواجبات الكرائية ومختلف الفواتير، من قبيل الماء والكهرباء والضرائب وغيرها، وكذا عدم أخذ بعين الاعتبار كيفية التعامل مع الوضع الاجتماعي لآلاف من المستخدمين .
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق