خاص

“دوخة” حكومية بسبب الحجر

لفتيت يمنع الجماعات وبنشعبون والفردوس ينشطان الاقتصاد افتراضيا

تعاني حكومة سعد الدين العثماني «دوخة» كبرى بسبب عدم قدرتها على وضع خطة محكمة لرفع الحجر الصحي بشكل تدريجي، لتفادي إفلاس الاقتصاد الوطني، وتأزم الوضع الاجتماعي، ما جعل كل وزير يخطط لوحده حول كيفية استئناف العمل في القطاع، الذي يشرف عليه، دون أخذ رأي المهنيين، الذين التمسوا من الوزراء عقد اجتماعات لحصر الخسائر المادية، وبحث طرق الدعم المالي.
وبينما مدد رئيس الحكومة الحجر الصحي إلى غاية 10 يونيو المقبل، مؤكدا أن الوضع الوبائي متحكم فيه، لكنه غير مطمئن، كي يسمح للمواطنين بمغادرة منازلهم، سارع محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، إلى دعوة المقاولات لاستئناف العمل، دون تقديم أي دعم مالي لها، رغم أنه أقر، في البرلمان أن الاقتصاد الوطني يفقد يوميا مليار درهم، جراء الحجر الصحي، وبعملية حسابية بسيطة، فإن الخسائر تقارب 6000 مليار، منذ 20 مارس الماضي، تاريخ بدء الحجر الصحي، وسترتفع إلى 8000 مليار بحلول 10 يونيو المقبل.
وترك العثماني أعضاء حكومته يتعاملون بــ «عشوائية” مع خطة رفع الحجر الصحي، إذ قرر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية تمديد «تعطيل» انعقاد المجالس الترابية في دورات يونيو المقبلة، تطبيقا لحالة الطوارئ الصحية.
وبخلاف ذلك، خفف الوزير نفسه القيود المفروضة على تنقل مستخدمي الشركات وموظفي الإدارات العمومية، بين المدن والأقاليم، بالاستغناء عن ورقة المغادرة والتنقل، التي كانت تمنحها العمالة أو الولاية، والاكتفاء فقط بإذن المسؤول الإداري، أو رب المقاولة.
من جهته، سارع عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة والاتصال، إلى الدعوة لفتح أكشاك الصحف، على حائطه ” الفيسبوكي”، وإعلان إصدار الصحف الورقية، دون أن يعقد أي لقاء مع فدرالية الناشرين، لتدقيق الخسائر التي لحقت القطاع بسبب الحجر.
ولم يعقد الوزير لقاء مع الناشرين، ومع شركات الطباعة والتوزيع، لتعقد الأمر، وعدم وضوح الرؤية، إذ أن الأكشاك مازالت مغلقة، والمحلات التجارية تغلق أبوابها في الخامسة مساء، موعد توزيع الصحف، إضافة إلى أن المقاهي والفنادق والإدارات، التي تقتني نسخا منها، مازالت “خارج الخدمة”، علاوة على توقف القطارات، التي تربط العديد من الجهات.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق