خاص

قلق من تخبط الحكومة

الكنفدرالية الديمقراطية للشغل تستعجل الخروج من المنطقة الضبابية لإطلاق عجلة الاقتصاد

عبرت المركزيات النقابية عن قلقها من كثرة مطبات الحكومة في طريقها إلى رفع الحجر الصحي، إذ طالب الاتحاد المغربي للشغل بالتركيز على القطاعات الإستراتيجية واستعادة الدولة لأدوارها الاجتماعية، بشكل يتماشى مع تدبير الأزمة بالتوفيق بين الأمن الصحي من جهة، وإنعاش الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي من جهة أخرى.
وسجل فريق المركزية المذكورة بمجلس المستشارين، أن فترة الحجر الصحي “أنتجت وضعية قاسية خاصة بالنسبة إلى الفئات المعوزة التي زادها العزل الصحي هشاشة”، وأن رفعه سيكون ” محفوفا بالمخاطر كما تنبه لذلك عدد من التقارير الدولية والوطنية “، محذرا الحكومة من مغبة وجود خلل في ترتيب الأولويات.
ومن جهته اعتبر المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن التصريحات الحكومية لم تتضمن رؤية واضحة حول كيفية التعاطي مع مرحلة رفع الحجر الصحي، لا على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الصحي، مطالبا وزير الاقتصاد والمالية بتقديم رؤية شاملة ومتناسقة بهذا الخصوص، يكون هدفها إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد برمتها، أخذا بالاعتبار أن قطاعات كثيرة تضررت، وتضرر عمالها، وتسبب ذلك في انعكاسات اجتماعية خطيرة.
ووصفت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل القرار المتعلق باستئناف أنشطة المقاولات بعد عيد الفطر، الذي أعلنته الحكومة بـ” الإيجابي”، مطالبة في الوقت ذاته بتقديم رؤية مستقبلية شاملة ونسقية حول مرحلة رفع الحجر الصحي، مع إشراك النقابات في بلورتها.
واعتبر يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن استئناف المقاولات لأنشطتها مهم بالنسبة إلى القطاعات التي تضررت كما تضرر أجراؤها، لكن الأهم هو مدى إلزامية تطبيق شروط الصحة والسلامة المهنية داخل المقاولات.
وذكرت المركزيات النقابية بتسجيل بؤر وبائية أخيرا على مستوى بعض الوحدات الإنتاجية الصناعية، وبأن وحدات توقفت عن العمل ثم استأنفت نشاطها وظهرت فيها بؤر وبائية، متسائلة عن الضمانات الكفيلة بمرور عملية الاستئناف في ظروف لا تتسبب في موجة أخرى من انتشار الوباء ربما تكون أخطر ؟
ودعا محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، كل الفاعلين الاقتصاديين إلى استئناف أنشطة مقاولاتهم، مباشرة بعد أيام العيد، باستثناء تلك التي تم إيقافها بقرارات إدارية صادرة عن السلطات المختصة، مشددا خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، على ضرورة أن ينخرط الفاعلون الاقتصاديون بمزيد من التعبئة من أجل توفير الظروف المواتية لبلورة خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، التي يتم العمل على تحديد دعائمها في إطار مشروع قانون مالي معدل.
ووجهت الحكومة تحذيرا إلى أرباب المقاولات, من مغبة التراخي في التقيد بالتطبيق الصارم للإجراءات الاحترازية والوقائية, لضمان سلامة المأجورين والمستخدمين والمتعاملين.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق