وطنية

صفر إصابة بالبيضاء في 18 ساعة

سابقة تشكل بداية مشجعة للتحكم في الوباء في أفق تسطيحه في الأيام المقبلة شرط توخي الحذر

يوقع منحنى الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا على أفضل مستوياته، بعد تسجيل أرقام فوق المائة بقليل أو دونها خلال الـ11 يوما الماضية، أعلاها سجل الأحد 17 ماي بـ129، ليواصل الانخفاض، بتذبذب، إلى أن وصل الأحد الماضي إلى 27 حالة مؤكدة فقط في 24 ساعة.
وسجل المنحنى، صباح أمس (الأربعاء)، 7 حالات في 18 ساعة، 5 منها بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وحالتان بكل من جهتي مراكش آسفي، وسوس ماسة، بينما حملت أرقام صباح اليوم نفسه سابقة في تاريخ “كوفيد 19” بالمغرب، بتسجيل 0 إصابة بجهة البيضاء سطات التي ظل اسمها مرتبطا بالعدد الكبير من الإصابات منذ اكتشاف أول حالة في 2 مارس الماضي.
وتضاف جهة البيضاء-سطات إلى ثماني جهات أخرى لم تسجل فيها أي إصابة في المدة الزمنية نفسها، ضمنها جهات نجحت إلى حد كبير في التحكم في الوباء ووضعه تحت السيطرة، رغم الحالات القليلة المسجلة بين الحين والآخر ويجري تطويقها بسرعة، وتهم جهات العيون والداخلة وكلميم وادي نون ودرعة تافيلات وجهة بني ملال وجهة الشرق، بينما يسجل تطور مهم في جهتي الرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، إذ سبق أن أعلن مكناس إقليما دون كورونا، بعد أن اعتبر بؤرة كبيرة له.
وعزا خبراء في الإحصاء الطبي هذا الانخفاض الدال في الأرقام، إلى ظهور النتائج الأولى للإستراتيجية الجديدة المعتمدة على تكثيف عمليات الكشف الشامل والتحليلات العشوائية والإجبارية في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، تزامنا مع الرفع التدريجي للحجر الصحي، بداية استئناف الدورة الاقتصادية.
وتضع الخطة الجديدة هدفا أساسيا هو الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص، خصوصا العاملين والمستخدمين والمهنيين في مختلف القطاعات الإنتاجية، لضبط حاملي الفيروس دون أعراض وعزلهم، ثم وضع مخالطيهم تحت تدابير الحجر الصحي. وسجل الخبراء أنفسهم أنه رغم توسيع دائرة التحليلات والفحوصات القبلية، ظلت الإصابات في حدود المعقول، إذ لم تتجاوز نسبة 1.5 في المائة في بعض الأحيان من إجمالي التحليلات التي تجاوزت قبيل العيد 10405 تحاليل، وهو سقف تطمح وزارة الصحة إلى تجاوزه في الأيام المقبلة ليصل إلى حوالي 21 ألف تحليل في اليوم. وتزامن رفع عدد التحليلات مع الانخفاض النسبي في مؤشر التكاثر الأساسي للعدوى الذي انخفض، على المستوى الوطني، إلى 0.76، في حين سجلت جهات عددا أقل لا يتجاوز 0.5، بينما يستقر تقريبا في 0.9 بجهة البيضاء-سطات.
وتراهن الحكومة على انخفاض مؤشر التكاثر للدخول إلى مرحلة تسطيح الفيروس والتحكم فيه في أفق وضعه تحت السيطرة نهائيا، إذ قدر رئيس الحكومة سابقا أن العدد الحاسم في ذلك هو وصول “إغ0” إلى 0.7 وطنيا واستقراره لمدة أسبوعين على الأقل، آنذاك يكمن الحديث عن دخول المغرب المرحلة المقبلة بنجاح كبير.
وتوقعت مصادر “الصباح” أن يستمر المنحنى في تسجيل إصابات خفيفة، دون أن تتجاوز المائة لمدة تصل إلى أسبوعين، قبل أن يبدأ في الانخفاض الكلي، مع ارتفاع حالات الشفاء، ليصل في نهاية يونيو المقبل إلى تسجيل حالات قليلة جدا، قبل بداية التسطيح النهائي، وصولا إلى حالة الصفر.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق