fbpx
خاص

تحذيرات من موجة فساد في زمن الجائحة

حذرت شبكة السلطات الوطنية والهيآت الوطنية للوقاية من الفساد، من مخاطر الفساد في زمن كورونا، مشيرة إلى أنه وفقا لما أكده رئيس مجموعة دول ضد الفساد، فإن جائحة كوفيد 19 المستجد، ستؤدي إلى تصاعد مخاطر الفساد، بحكم أن الدول تواجه حالات طوارئ مؤكدة، وتركيز للسلط وتقييد للحريات والحقوق الأساسية، وضخ مبالغ مالية ضخمة  في الاقتصاد، مما يستوجب عدم الاستهانة بمخاطر الفساد.
وشددت الشبكة على “أن هذه الأزمة العالمية تقتضي جوابا مشتركا وحلولا منسقة. وبالنظر إلى الأجوبة التي قدمتها بعض المنظمات الدولية، مثل مجموعة الدول ضد الفساد، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومكتب الأمم المتحدة  المعني بالجريمة والمخدرات، إضافة إلى الهيآت الوطنية  لمحاربة الفساد، فإننا نحن أعضاء شبكة السلطات والهيآت الوطنية للوقاية من الفساد، نعتقد اعتقادا راسخا أن الوقاية من الفساد، ينبغي أن تلعب دورا أساسيا في منع الجائحة الصحية الحالية من التسبب في جائحة للفساد”.
ودعت الشبكة، في بيانها، هيآت التقنين والفاعلين الاقتصاديين، إلى النظر بجدية وبسرعة في إدراج آليات للوقاية من الفساد أثناء عمليات اتخاذ القرارات، وتنفيذها عبر مجموعة من الأدوات للوقاية من الفساد، منها على سبيل المثال، مزيدا من الشفافية عبر النشر والتجميع المنتظم للمعطيات الهامة، وجعلها متاحة للرقابة الآنية والبعدية، من قبل هيآت مكافحة الفساد، وهيآت الرقابة والمهنيين المؤهلين، والمنظمات غير الحكومية النشيطة في المجال، وممثلي منظمات المجتمع المدني.
 وأكدت الشبكة أيضا ضرورة اعتماد، مساطر مبسطة وسريعة لإبرام الصفقات العمومية والخاصة، عبر اعتماد تصاريح بالشرف مقرونة بأحكام، تعزز شروط المحاسبة والرقابة البعدية، وكذا تبسيط الولوج إلى المعلومات المتوفرة بالبوابات الإلكترونية، وقواعد البيانات الرقمية المتخصصة، ومنصات عقد الصفقات على الخط، والآليات ذات الصلة بالتصاريح والاستفسارات، بشأن تضارب المصالح والأنظمة المفتوحة للتبليغ والمرافعة والمساءلة.
وأشار البيان إلى ضرورة تعزيز دعم المشتكين والمبلغين عن الفساد وحمايتهم على نحو أفضل.
وأكدت الشبكة أن ما قدمته في بيانها مجرد أمثلة لأدوات الوقاية من الفساد، التي يجب استحضارها في حالات الطوارئ الخاصة، كالتي يمر منها العالم حاليا والتي يتعين اختيارها بحكمة وتنفيذها بسرعة، في ضوء التجارب السابقة، وكذلك المعلومات حول الجريمة المنظمة.
ويذكر أن شبكة السلطات الوطنية والهيآت الوطنية للوقاية من الفساد، تم إنشاؤها في أكتوبر 2018، وتضم 24 عضوا يعملون على تعزيز وجمع وتبادل المعلومات، بشكل منتظم بين هيآت مكافحة الفساد، وتتولى الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الفساد ومكافحته، منصب نائب الرئيس لها منذ يناير 2020.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى