خاص

احتقان بين الآباء ومدارس خاصة بفاس

توترت العلاقة بين مؤسسات تعليمية خاصة بفاس وآباء وأولياء تلاميذها وتلميذاتها، إلى حد الاحتقان لعدم مراجعتها واجبات التمدرس في فترة الحجر الصحي، تزامنا مع انتشار فيروس كورونا، بما فيها واجبات النقل، الذي لم يستفد منه أبناؤهم طيلة أكثر من شهرين، ما أخرج بعضهم للاحتجاج أمامها للفت انتباه مسؤوليها لمعاناتهم وطلبا للحوار.
ووقف آباء مؤسسة بشارع محمد الفاسي، الأسبوع الماضي، أمامها احتجاجا في وقفة رفعوا فيها شعارات طالبت الإدارة بمحاورتهم ومراعاة ظروفهم، التي تأزمت ماديا ومعنويا، كي تكون “مدرسة مواطنة تستجيب للتطلعات”، بعيدا عن الجشع، لكنهم ووجهوا بـ “سياسة الآذان الصماء”، بعد رفض استقبالهم رغم استعدادهم لمحاورتها للوصول إلى حل منصف.
وتأسست تنسيقية باسم الآباء هددت بالتحلل من التزامهم، في حال استمرت الإدارة “عاجزة عن تنفيذ التزاماتها بما يستجيب لتطلعاتهم المستمدة شرعيتها من تأثيرات “كوفيد 19” على العقد الضمني الذي يربطهم بها، مؤكدة أن الإدارة لم تف بوعدها المقدم سابقا بالتشاور والرد على مطلبهم بمراجعة واجبات التمدرس، الذي تعذر حضوريا في فترة الحجر الصحي.
وقالت التنسيقية إن نهج الإدارة سياسة الآذان الصماء “يزيد من حدة الاحتقان ويهدد بتطورات نوعية، قد تدفع الآباء إلى تكرار الاحتجاج بما يرونه مناسبا ضد صمتها غير المبرر”، في “محاولة منها لفرض سياسة الأمر الواقع، ما ينذر بتطورات غير متوقعة لا تصب في مصلحة الجميع، وقد يزيد الوضع تأزما بشكل حاولنا تفاديه بشكل استباقي”، بلغة بيان التنسيقية.
ولم يكن آباء تلاميذ هذه المؤسسة، وحدهم الغاضبين من إقفال باب الحوار، بل حتى نظراؤهم بمؤسسات أخرى لم يستسيغوا ما ورد في بلاغ مؤسسات خاصة بالمدينة، اشترطت التحقيق في عمل ومدخول أولياء أمور تلاميذها لتبيان وضعيتهم الاقتصادية، قبل اتخاذ أي قرار بتخفيض الأقساط الشهرية ومراجعتها بنسب مختلفة ومتفاوتة.
ورأى الآباء أن في البلاغ استفزازا حقيقيا لهم وتطاولا على اختصاصات جهات أخرى، بعدما كانت مؤسسات أخرى جريئة في اتخاذ قرارات منصفة لها وللآباء، بينها إلغاء واجبات التمدرس كليا أو جزئيا، وبنسب مختلفة، بما فيها واجبات النقل، التي ما زالت بعض المؤسسات تطالب الآباء بها، رغم أن وسائل النقل المدرسي متوقفة منذ مارس الماضي.
ووقعت 16 مؤسسة خاصة إخبارا للآباء، مبدية استعدادها لدراسة الحالات المعروضة عليها للتخفيض من واجبات التمدرس، مشترطة إجراء بحث في مدخول ووضعية أرباب المهن الحرة والمأجورين الموقوفين عن العمل، قبل اتخاذ أي قرار بتقسيط واجبات التمدرس، مع الإدلاء بما يفيد مدخولهم وتأثره بفعل التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة، موازاة مع انتشار كورونا.
ومقابل ذلك، خرجت مؤسسات تعليمية خصوصية أخرى بقرارات غريبة، بينها استعدادها لإغلاق أبوابها نهائيا، بدءا من الموسم الدراسي المقبل، كما حال إحداها عممت إخبارا بذلك لآباء وأولياء تلاميذها، مؤكدة أنها ستستمر في الاشتغال وتقديم الدروس عن بعد حتى متم يونيو المقبل، معتذرة لهم عما آلت إليه الأوضاع من تدهور.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق