fbpx
خاص

أمن باريس يفرض غرامات على عالقين

احتجاجات ساخنة لمغاربة أمام القنصليات ضد صمت حكومة العثماني

تظاهر المئات من المغاربة العالقين في الخارج، أول أمس (الاثنين)، أمام القنصليات المغربية بالعديد من مدن العالم، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين شعارات تطالب بعودتهم إلى أرض الوطن، بعد شهرين من “الغربة القسرية”.
وإذا كان المحتجون العالقون في مختلف الدول قد نفذوا وقفاتهم دون مشاكل تذكر، فإن إخوانهم العالقين بباريس، تعرضوا إلى عقوبة مالية، عندما فرض عليهم الأمن الفرنسي غرامة بقيمة 135 أورو، ما يعادل 1500 درهم، لكل فرد محتج، وفق ما جاء على لسان محتجة.
ولم تكلف مصالح السفارة المغربية بباريس نفسها عناء القيام بوساطة لدى الأمن الفرنسي من أجل الحيلولة دون فرض الغرامة المالية، بسبب خرق الحجر الصحي، وعدم توفرهم على ترخيص مسبق تفرضه السلطات الفرنسية في مثل هذه الحالات.
وحصلت الشرطة الفرنسية على عناوين المخالفين للحجر الصحي، المحتجين على الحكومة المغربية أمام سفارة بلدهم بباريس، المسجلة في جوازات سفرهم، من أجل إرسال قيمة الغرامة.
ومرت جميع الوقفات أمام القنصليات المغربية في ظروف أمنية عادية، رغم الظروف الجوية غير الملائمة، ولم تسجل حوادث تذكر، باستثناء بعض المناوشات التي حصلت في إسطنبول، بسبب العدد الكبير من المحتجين، الذي فاق 1000 عالق، وفق إفادات مصادر “الصباح”.
وفي كلمات ألقيت في نهاية الوقفات، التي مرت في أجواء من المسؤولية والانضباط، دعا المحتجون الحكومة إلى التعجيل بعودتهم، لأن وضعيتهم المادية والمعنوية لم تعد تحتمل الاستمرار، وأن أغلبهم تقطعت بهم السبل، ومنهم من خرج للتسول، خصوصا “الحراكة”، الذين يفوق عددهم 600 بتركيا.
وحمل المغاربة العالقون، خلال وقفاتهم الاحتجاجية، التي استرعت اهتمام الصحافة الدولية، حكومة العثماني مسؤولية ما يعانونه في بلاد الغربة، مبرئين ساحة القناصلة المغاربة، الذين لا يد لهم في هذه الوضعية، كما حملوا وزارة الشؤون الخارجية مسؤولية عدم التعاطي مع مشاكلهم بالجدية المطلوبة، خصوصا على مستوى توفير التغذية والإقامة للعديد منهم.
ولم تخصص الوزارة نفسها، اعتمادات مالية إضافية لبعض القنصليات التي تعرف ارتفاعا في عدد المغاربة العالقين، تماما كما هو الحال في تركيا، وهو ما جعل القنصل المغربي بإسطنبول يرد، في أكثر من مناسبة، على محتجين على سوء التغذية والإيواء “القنصلية ما عندها فلوس”.
وجاءت الوقفات الاحتجاجية التي ستتلوها أخرى الأسبوع المقبل، ردا على العثماني، الذي صدم العالقين بالخارج، عندما قال “سيعودون عندما يفتح المغرب حدوده”، وهو ما خلف موجة غضب في صفوفهم، وحفزهم على الاحتجاج.
ويبلغ عدد المغاربة العالقين في الخارج، حسب المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة، 27 ألفا و850، ولا تتكفل السفارات والقنصليات المغربية بالخارج سوى بالحالات المتضررة اجتماعيا وعددها 5700.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى