fbpx
بانوراما

رفضت الدراسة لدى الطيب لعلج

مذكرات بنموسى 8
قدم أول عمل مسرحي مع فرقة الصديقي أمام الحسن الثاني
صلاح الدين بنموسى واحد من الأسماء، التي طبعت عالم التمثيل من خلال تقمص العديد من الشخصيات، التي ظلت راسخة في أذهان جمهوره. دخل بنموسى عالم التمثيل واستطاع أن يفرض مكانته فيه ويضع اسمه ضمن قائمة رواده المغاربة. من خلال الحلقات التالية نقف عند محطات كثيرة من مسار صلاح الدين بنموسى، الذي يكشف عن أسرارها وخباياها وذكريات لم تنجح السنوات الطويلة في محو أثرها.
أمينة كندي
انتهى الخلاف بين أحمد الطيب لعلج وصلاح الدين بنموسى بإخبار هذا الأخير له أنه سيهديه له، موضحا “قمت بنسخ المونولوغ وأهديته في اليوم الموالي وانتهت الحكاية، لكنني قررت ألا أتابع دراستي عنده في مادة المسرح بالعربية وقررت أن أنتقل إلى قسم موسيو ميري لدراستها بالفرنسية”.
واصل بنموسى في السنة الموالية دراسة المسرح بالفرنسية على يد أستاذه الجديد الطيب الصديقي، الذي طلب منه تقديم عمل من اختياره فقدم من جديد مونولوغ “الخروف”، الذي نال إعجابه وجعله يحظى بتقديره، كما اختاره ليكون ضمن فرقته المسرحية.
“كان الصديقي معجبا كثيرا بأدائي في التمثيل ويقدرني ويحترمني كثيرا، كما طلب مني بعد تعيينه مديرا للمسرح البلدي أن أكون ممثلا محترفا ضمن فرقته، الأمر الذي استغرق مني سنة للتفكير في تقديم استقالتي من مجال التعليم”، يقول بنموسى، الذي كان في كل مرة يقوم فيها بجولة مسرحية يقدم رخصة للغياب عن عمله.
كانت أول مسرحية شارك فيها صلاح الدين بنموسى ضمن فرقة الطيب الصديقي بعنوان “سلطان الطلبة” في الستينات، والتي تعتبر من أضخم الأعمال من تأليف عبد الصمد الكنفاوي، والتي شارك في جولتها الفنية تحت الرئاسة الشرفية للحسن الثاني.
حطت فرقة الصديقي الرحال بعدة مدن لتقديم عروض حظيت بتجاوب الجمهور، كما كان من أبرز محطاتها عرضان قدما بحضور الراحل الحسن الثاني، حيث كان أولهما بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط والثاني بفاس.
“كان العرض المسرحي فرصة للقائي وعدد من أعضاء الفرقة بالراحل الحسن الثاني الذي تقدمنا لتحيته وأثنى على أداء الجميع، كما كان خلال العرض يتابع باهتمام كبير” يحكي بنموسى”، مضيفا “أعجب كثيرا الراحل الحسن الثاني  بالممثل عبد الرحيم إسحاق، الذي تقمص شخصية بن مشعل، إذ كان يتجاوب معه كثيرا ولما انتهينا تكلم معه”.
كان صلاح الدين بنموسى من بين الممثلين الذين يحظون بمكانة خاصة لدى الطيب الصديقي، حيث أسند له بطولة عمل مسرحي ثان بعنوان “مدينة النحاس”، سيما أنه يتمتع بموهبة وقدرة كبيرة على أداء الشخصية على أكمل وجه.
شارك بنموسى في مسرحية “مدينة النحاس” من تأليف سعيد الصديقي، الذي درسه في قسم “الشهادة” مع ثلة من الممثلين من بينهم نعيمة المشرقي والشعيبية العذراوي وعبد القادر مطاع ومحمد الحبشي ومصطفى سلمات وكذلك الطيب الصديقي، الذي قال عنه إنه كان متواضعا حين اسند لنفسه دورا صغيرا.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى