fbpx
خاص

الفيروس كشف هشاشة العمال

أجراء يتفاجؤون بعدم التصريح بهم في صندوق الضمان الاجتماعي

عرى فيروس كورونا هشاشة قطاعات صناعية وتجارية كثيرة، وكشف عن وضعية صعبة لأجراء، بعدما تبين لهم عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ يفتقدون إلى التغطية الصحية، علما أنه لا يحظى أكثر من 59 في المائة من العمال بعقود عمل ، حسب المندوبية السامية للتخطيط، التي توضح أن 9.79 في المائة من هؤلاء العاملين يوجدون في المناطق القروية، مقابل 1.52 في المائة في المدن.
ورغم أن الاتحاد العربي للنقابات أشاد بإجراءات المغرب في حماية العمال، مقارنة مع باقي الدول العربية، وتفوق المغرب على 13 دولة، ونجح في حماية الأجور بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى حمايته للعمال المياومين والقطاع غير المنظم، وأعفى فئات من القروض، ومنح إجازة مدفوعة الأجر، كما خصص رعاية صحية مجانية للمصابين، إلا أن الجائحة بينت أن مجهود الحكومة يقابله، أحيانا، خرق أرباب العمل لبعض القوانين.
في لقاء تلفزيوني بالقناة الثانية كشف أحد العمال المتصلين، أنه ظل سنوات يعتقد أن مشغله يصرح به في صندوق الضمان الاجتماعي، إلا أنه اكتشف بعد الجائحة عكس ذلك، فسأل عن طريقة للاستفادة من الدعم، حينها رد أحد ضيوف البرنامج أن الحل الوحيد له هو مقاضاة مشغله… إنها حال الآلاف من العمال، فالفيروس لم يؤثر على العمال في القطاعات الهشة فقط، بل امتدت التداعيات إلى أجراء في الأنشطة المهيكلة، التي قامت بخفض عدد العمال المؤقتين وتقليص ساعات العمل ومنح عطل سنوية غير مدفوعة الأجر، في حين أن العمال الموسميين يجدون صعوبات في الاحتفاظ بعملهم.
واقتصر دور النقابات في ظل هذه الأزمة على إصدار بيانات لحماية العمال، وأوصت إحدى المركزيات النقابية بتنظيم العمل بالوحدات الإنتاجية، بما يضمن التقليص من كثافة المستخدمين أو الزبائن الموجودين في وقت واحد بالوحدة، إضافة إلى التقليص من عددهم أثناء نقلهم من وإلى مقرات العمل، كما أن وزارة الشغل وضعت ، مع بداية الأزمة، دليلا، يؤكد أنه في حال تعذر العمل عن بعد، يفترض في رب العمل اتخاذ تدابير وقائية، كما دعت السلطات المشغلين إلى توفير الكمامات للعمال وتجديدها بعد أربع ساعات. ويفرض القانون في حال عدم احترام رب العمل للتدابير القانونية في مجال السلامة، عقوبات جنائية في حقه مع تعويض العامل، كما يمكن اللجوء للإقفال القضائي للشركة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى