fbpx
خاص

لامبالاة البعض ترفع حدة التوتر خلال رمضان

القباج اختصاصية ومعالجة نفسية قالت إنه يضعف المناعة

قالت صوفيا زاكي القباج، اختصاصية ومعالجة نفسية، إنه لا علاقة للصوم بالتوتر الذي قد يصيب بعض الأشخاص خلال رمضان، مشيرة إلى أن تغيير بعض العادات السيئة خلال هذه الفترة من السنة، السبب الرئيسي في الشعور بالتوتر. وأوضحت القباج في حوار أجرته معها “الصباح”، أنه خلال الحجر الصحي وفي ظل محاولة التخلص من بعض العادات اليومية، قد يزيد التوتر بالنسبة إلى البعض، وهو الأمر الذي قد تترتب عنه مشاكل كثيرة، مشددة على ضرورة التفكير بطريقة ايجابية. في ما يلي التفاصيل:

> ترتفع حالات التوتر خلال رمضان، ما هي أبرز الأسباب؟
> يشعر بعض الأشخاص بالتوتر خلال رمضان، وذلك راجع إلى عادات يقومون بها قبل هذا الشهر، منها استهلاك الكافيين بشكل كبير، إذ غالبا ما ترتفع نسبة التوتر عند المدخنين، بعد الانقطاع عن التدخين، لمدة معينة، الأمر الذي يزيد عصبيتهم. الصوم، وعكس ما يتصوره الكثيرون، لا علاقة  له بالتوتر والعصبية، وهو الشيء الذي أثبتته دراسات علمية كثيرة، لكن العادات السيئة التي يقوم بها بعض الأشخاص هي السبب المباشر في ذلك، فعندما يحاول الشخص تغييرها، يزداد توتره ويصير سريع الانفعال. ولابد من الإشارة إلى أن الصوم يساعد على تنقية الجسم من السموم، والأكثر من ذلك، ينصح اختصاصيو التغذية بالصوم المتقطع طيلة السنة، لمساعدة الجسم على الاسترخاء.

> هل الحجر الصحي الذي فرضته السلطات، لمنع انتشار فيروس كورونا، يزيد من حدة التوتر، وكيف ذلك؟
> الحجر الصحي له ضرورة قصوى في الوقت الراهن، من أجل التغلب على فيروس كورونا ومنع انتشاره أكثر، من أجل ذلك نحن ملزمون بالبقاء في المنزل.  صحيح أن بعض الأشخاص يشعرون بالتوتر، وقد يصابون بالقلق النفسي، بسبب البقاء في المنزل، لكن الشعور بالتوتر الحقيقي، يأتي بعد مشاهدة الأسواق ممتلئة، وأن بعض المغاربة غير مبالين بالتعليمات ولا يسهرون على تنفيذها، الأمر الذي يضع حياتهم وحياة الآخرين في خطر.  فلابد من الاهتمام بالجانب الإيجابي في الحجر الصحي، وأنه من سبل الحماية من الفيروس وتجنب الإصابة به.

> قد يترتب عن البقاء في المنزل، نشوب بعض الخلافات بين أفراد العائلة، فهل من الممكن أن يفاقم ذلك الوضع؟
> قد تزيد نسبة الخلافات العائلية والزوجية، خلال فترة الحجر الصحي، بسبب الاحتكاك اليومي، الأمر الذي لم يكن ممكنا في وقت سابق. كما أظهر الحجر الصحي مجموعة من السلوكات وأخفى أنماطا سلوكية كانت معتمدة في السابق، وغير النموذج الذي كان عليه بعض الأشخاص قبل انتشار الفيروس، الأمر الذي يزيد توترهم ويكون السبب في نشوب الخلافات. لكن هناك عائلات أثبتت أنها قادرة على تجاوز كل ذلك، بفضل الحوار الإيجابي وتفهم طبيعة الوضعية الراهنة، وهو الأمر الذي يساعد على تجنب التوتر، الذي يولد المشاكل الاجتماعية والنفسية أيضا.
> ما هي المضاعفات الصحية للتوتر، سيما في ظل الظروف الراهنة التي يمر منها المغرب، بسبب كورونا؟
> يفرز الجسم في حالة التوتر هرمونات تؤثر على مناعة الجسم، فيكون الشخص أمام خطر الإصابة بالفيروس. صحيح أن الخوف من فيروس كورونا، شعور طبيعي، وقد ينتاب أي شخص، لكنه يولد التوتر، من أجل ذلك، من المهم التحكم فيه، لتجنب مضاعفات ذلك، والتي تشمل الإصابة بالأرق واضطراب الجهاز الهضمي، وقلة التركيز والانتباه، إلى جانب الزيادة في الوزن بسبب استهلاك كمية كبيرة من الطعام والنوم لساعات طويلة.
 
> ما هي طرق تخفيف التوتر؟
> من المهم، لتخفيف التوتر، تغيير نظرتنا للحجر الصحي، واعتباره مرحلة إيجابية ونقطة مهمة سيكون لها دور أساسي للقضاء على فيروس كورونا، وبفضله سنتمكن من تجاوز هذه المرحلة، بأقل الأضرار. كما ننصح بتجنب اتخاذ بعض القرارات في لحظة غضب، مع الحرص على إبعاد الأطفال عن المشاكل العائلية، لحمايتهم من التأثيرات النفسية السلبية لذلك. ومن بين النصائح أيضا التفكير بطريقة ايجابية، وأن بعد كل أزمة يأتي الفرج، ووضع برامج يومية أو محاولة الالتزام بها، لمنع تسلل الملل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى