fbpx
وطنية

قانون تقييد مواقع التواصل يثير جدلا

مررت حكومة سعد الدين العثماني، في ظل انشغال الجميع بإحصاء المصابين، والمتوفين جراء انتشار جائحة كورونا، مشروع قانون رقم 22.20، يرمي إلى تطبيق الحجر الإلكتروني على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، أعده القيادي الاتحادي، محمد بنعبد القادر، وزير العدل.
ورغم محاولات بعض المسؤولين، أمس (الثلاثاء)، نفي مصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون، فإن موقع رئاسة الحكومة، يؤكد أن الوزراء صادقوا عليه في المجلس الحكومي لـ 19 مارس الماضي.
وشعر الوزراء، وهم يصادقون على القانون، أنهم لن يحاربوا الأخبار الزائفة فحسب، ولكنهم سيزجون بـ 10 ملايين مغربي في السجون، ممن يستعملون وسائط التواصل الاجتماعي، لأن أغلب تعاليقهم تتضمن عبارات القذف، والاتهامات، وفبركة الصور والفيديوهات، التي تواكب النقاش الحاد في مواقع التواصل الاجتماعي، سواء في “فيسبوك” أو “واتساب”، أو باقي المواقع كـ “يوتوب”، و”إنستغرام” و”تويتر”، لذلك قرروا إحداث لجنتين، تقنية وسياسية، لإدخال بعض التعديلات، فحصل تأخر في إحالة مشروع القانون على البرلمان.
وهاجمت منظمات حقوقية ومدنية فصول القانون، الذي ينص على الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وأداء غرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين، من قام عمدا بالدعوة إلى مقاطعة المنتوجات، أو البضائع، أو الخدمات أو حرض على ذلك علانية، أو روج محتوى إلكترونيا يتضمن خبرا زائفا، شكك في الجودة والسلامة الصحية لها، أو ادعى أنها تشكل خطرا على صحة المواطنين والبيئة، أو حرض العموم على سحب الأموال من مؤسسات الائتمان.
وقرر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، توقيع عريضة لإسقاط القانون، وتحريض البرلمانيين على رفض مناقشته.
وقالت مصادر “الصباح” إن دواعي وضع القانون هو أن بعض المسؤولين ضاقوا ذرعا بتكاثر شبكات “الذباب الإلكتروني” الذي اختص في مهاجمة ثوابت البلاد ومؤسساتها، وتوزيع سيل من الاتهامات بأن المسؤولين “شفارة” و”مصاصو دماء الشعب” و”خارجون عن الدين”، فسايره المغاربة عبر المشاركة في توزيع محتويات “الأوديوهات” و”الفيديوهات”، ما جعل البلاد على فوهة بركان بسبب تصديق الأخبار الزائفة.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى