fbpx
بانوراما

مذكرات بنموسى … عروض مقابل “كعب غزال”

اشتهر بحيه ثم قدم عروضا بأحياء مجاورة وقيسارية الحفاري

صلاح الدين بنموسى واحد من الأسماء، التي طبعت عالم التمثيل من خلال تقمص العديد من الشخصيات، التي ظلت راسخة في أذهان جمهوره. دخل بنموسى عالم التمثيل واستطاع أن يفرض مكانته فيه ويضع اسمه ضمن قائمة رواده المغاربة. من خلال الحلقات التالية نقف عند محطات كثيرة من مسار صلاح الدين بنموسى، الذي يكشف عن أسرارها وخباياها وذكريات لم تنجح السنوات الطويلة في محو أثرها.
أمينة كندي
وصف بنموسى مرحلة وفاة والدته بالصعبة والمؤثرة جدا، خاصة أن كثيرا من أفراد العائلة كانوا يحضرون في كل مرة صورا لنساء ويطلبون من والده اختيار واحدة للزواج منها.
“كنت أتألم كثيرا في داخلي وفي صمت ولم أكن قادرا على البوح بمشاعر الحزن وصدمتي لفراق والدتي”، يحكي بنموسى، الذي يتذكر أن والدته كانت أول من كان يقدم أمامها مشاهد مستوحاة من خياله، حيث يقف فوق كرسي ويبدأ في التمثيل.
كان أول ما قدمه بنموسى أمام والديه نص بعنوان “الأرملة المرضعة”، الذي كان ضمن المقرر المدرسي، ليبدأ بعد ذلك في تقديم عروض رفقة أبناء حيه، إذ كان يتولى دور المخرج والممثل في الآن ذاته ويبدأ في توزيع الأدوار عليهم وتقديم توجيهات لطريقة تجسيدها، كما يحثهم باستمرار على الجدية وتحمل مسؤوليتهم أثناء التمثيل.
مع نهاية كل موسم دراسي كان بنموسى لا يفوت فرصة تقديم عروض بحضور أبناء الحي، حيث كانوا يزينون فضاء بأغصان النخل، كما كان كل واحد منهم يحضر كرسيا أو “مضربة” إلى غير ذلك، حتى يتسنى للجميع الجلوس عليها ومشاهدتهم بما في ذلك آباؤهم.
ذاع صيت بنموسى وأصدقائه الذين كانوا يشاركونه التمثيل في الأحياء المجاورة، إذ بات يطلب منهم تقديم عروض بها مقابل حلويات ومشروبات غازية، ثم في مرحلة أخرى أصبح يقدم رفقة أصدقائه عروضا في إطار حفلات ينظمها تجار “قيسارية الحفاري”.
“ذاع صيتنا في الحومة المجاورة وطلب منا تقديم عرض بدرب الصبليون وهو حاليا يعرف بشارع موناستير، ثم طلب منا التمثيل من قبل تجار قيسارية الحفاري… بدينا نترقاو شوية” يحكي بنموسى، مضيفا أن تقدمي العروض كان يتم مجانا ودون أي تعويض باستثناء تقديم حلويات فاخرة مثل “كعب غزال” و”غريبة” باللوز والشاي.
يؤكد بنموسى أنه كان يستعين بإمكانيات بسيطة لتجسيد بعض الأدوار، خاصة في ما يتعلق بالماكياج، إذ كان يحرق غطاء قنينة بلاستيكية للحصول على نوع من الفحم لوضع لحية لشخصية معينة.
ويحكي بنموسى “بعد انتقالي إلى المرحلة الثانوية التحقت بثانوية وكنت دائما أقلد حارسا عاما فرنسيا يعرف ب”موسيو مارتينيز”، الذي كان يتعامل بقسوة كبيرة مع التلاميذ”، مضيفا أنه غضب كثيرا حين كان بصدد تقليده أمام زملائه لتصبح علاقته به متوترة جدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى