fbpx
بانوراما

لصوص البلاط 4 … عائدات مالية من مسروقات البلاط

قيمة ساعات القصر يتم تقسيمها من القمة إلى القاعدة حسب أهمية دور كل سارق

سرقة غريبة يشهدها البلاط الملكي، تفجرت فصولها بداية السنة الجارية، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خادمة بالقصر الملكي بالرباط وسلا. استولت الموقوفة على أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن من داخل غرف البلاط، عبر مراحل.وكشفت التحقيقات أزيد من 20 شخصا تورطوا في النازلة، واستحقوا لقب “لصوص البلاط”، فاغتنوا من عائدات السرقات، وقاموا بتبييض المتحصل عليه في المنقولات والعقارات.
إنجاز: عبد الحليم لعريبي

بعدما وضعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يدها على المتهمين واتسعت دائرة الأبحاث التمهيدية، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بتمديد الحراسة النظرية للموقوفين مدة ثلاثة أيام، فاهتدى ضباط البحث التمهيدي من خلال وسائل الإثبات التي توصلوا إليها، إلى أن العائدات المالية من مسروقات البلاط الملكي ارتفعت في 2019، ما شجع سكينة على التسكع بين غرفة البلاط، بحثا عن ساعات باهظة الثمن من أجل تسويقها.
وحتى لا يقع الخصام بين المتورطين ويظهر المسروق وتفشى الأسرار، ويصل الأمر إلى الأمن والقضاء، جرى تقسيم المتحصل عليه من عائدات بيع الساعات الفاخرة من القمة إلى القاعدة، حسب دور كل متهم في النازلة، فيحصل المتورط على مقابله المالي سواء بطريقة مباشرة أو طريق تحويلات مالية بحساباته البنكية.
وبعدما انتقلت سكينة وعشيقها إلى البحث عن مشترين للساعات الباهظة من ذوي نفوذ المال والأعمال، باتت تحول قيمة المسروقات بدورها إلى حسابها البنكي، بعدما اغتنت بطريقة غير مشروعة من المبيعات، ودفع هذا المستجد النيابة العامة إلى توجيه انتدابات كتابية إلى مؤسسات بنكية قصد السماح لضباط الفرقة الوطنية بالولوج إلى أنظمة معلوماتية لمؤسسات مالية بهدف الاطلاع على حقيقة التعاملات المالية بين المتورطة الرئيسية في الملف وعشيقها، وباقي الفاعلين الأساسيين في الجريمة.
وفي المقابل كان مشاركون في الجريمة يحصلون على مبالغ مالية بدرجة أقل من سكينة وخليلها، وكان بعض الوسطاء لا يعلمون بحقيقة أمر اشتغالها في القصر الملكي، وبأن الساعات اليدوية الباهظة الثمن تعود إلى إحدى الشخصيات السامية بالبلاد، لكن الخادمة والعشيق كانا يفرضان على “السماسرة” وغيرهم عدم الدخول مع المشترين في نقاشات حول الموضوع، لتفادي افتضاح الأمر، وأن يقتصر دورهم في البحث عن المقتني والتفاوض على ثمن البيع والانصراف دون ضجيج، وتفادي الحديث عن الموضوع في الهاتف، حتى لا تسقط سكينة والخليل في قبضة مصالح الأجهزة الأمنية، سيما أن الأمر يتعلق بمعاملات مالية ومسروقات تعود إلى شخصية سامية بالبلاد، وأن الخادمة خانت الأمانة الموضوعة فيها واستغلت وجودها بغرف الإقامة الملكية لسرقة المجوهرات، وزاد جشعها طيلة سبع سنوات من تنفيذ السرقات، وبعدما أغرمت بالعامل بشركة صيانة المكيفات الاصطناعية، رفعت من منسوب السرقة واتسعت دائرة المستفيدين من المسروقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى