fbpx
ملف الصباح

الرياضة بطريقة أخرى

نصائح لممارستها بعد الإفطار لمقاومة السمنة والخمول

سيكون رمضان مختلفا تماما هذا العام، كما ستتغير مجموعة من عاداته وطقوسه، التي ميزته عن باقي الشهور الأخرى، بسبب الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).
وسيفرض الحجر الصحي وحالة الطوارئ المفروضة على جميع الشعوب الإسلامية، تغيير العديد من المظاهر والعادات، التي تعود عليها الصائمون، سواء قبل الإفطار أو بعده.
ولأن الصائمين سيبحثون عن التغذية المتوازنة والمتنوعة لمواجهة جائحة كورونا، وهو شيء بديهي في هذه المرحلة العصيبة والاستثنائية، التي يمر منها العالم بأسره، فإن الحفاظ على الوزن يشكل هاجسا مؤرقا بالنسبة إلى كثيرين في رمضان، خصوصا في ظل قلة الحركة من جهة وتداعيات الحجر المنزلي من ناحية أخرى.
وتبقى ممارسة الرياضة وسيلة ناجحة لتخفيض الوزن، أو على الأقل الحفاظ عليه وعدم الزيادة فيه، ما قد يطرح إكراهات وصعوبات لتفعيل ذلك على أرض الواقع في زمن كورونا.
وإذا اعتاد الصائمون القيام بتمارين قبل الإفطار في الهواء الطلق والقاعات المتخصصة لمدة 30 دقيقة، والتخلص من السموم أو أكثر من ذلك بعد الإفطار، من أجل تسهيل عملية الهضم وتنشيط الدورة الدموية والشعور بالاسترخاء، إلا أن هذه العادات ستتغير هذا العام بكل تأكيد.
وقال أمين الدغمي، المختص في الطب الرياضي، إن هناك ثلاثة أركان أساسية ينبغي احترامها في رمضان، ويتعلق الأمر باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يلائم الحجر الصحي، وقادر على مقاومة فيروس كورونا، وتصحيح بعض العادات السيئة المتعلقة بالإفراط في تناول السعرات الحرارية وتنوع الأطعمة والتعرض لأشعة الشمس عبر شرفات المنازل، على الأقل نصف ساعة يوميا، إضافة إلى ممارسة الرياضة بالمنازل.
وأضاف الدغمي أن الصائمين لم يتعودوا على البقاء في المنازل طيلة رمضان، لهذا ينبغي استغلال ذلك في ممارسة الرياضة، إذ من شأن قلة الحركة أن تساهم في زيادة الوزن، أو السمنة في بعض الأحيان، مشددا على ضرورة بذل مجهود بدني بعد الإفطار بثلاث ساعات، وتابع “الأشخاص العاديون يحرقون 3500 سعرة حرارية يوميا، لكن في زمن الحجر يقل ذلك بشكل كبير، والمعدل لا يتجاوز 2500، بسبب قلة الحركة والتغييرات التي تطرأ على الجسم بسبب العزل الاجتماعي”.
وبخصوص التمارين الرياضية الواجب اتباعها في رمضان، أكد الدغمي، أنه ينصح بها بعد الإفطار وليس قبله، على أن تكون خفيفة بالنسبة إلى الأشخاص العاديين، حتى يتجنبوا التوتر والخمول، اللذين يضعفان المناعة. ويرى المختص في الطب الرياضي أن الرياضة والنوم الكافي والتغذية المتوازنة والمتنوعة السبيل الوحيد لتقوية الجهاز المناعي، إضافة إلى التنفس العميق والاسترخاء، بما أن التوتر والقلق يؤثران بشكل سلبي على المناعة، وتابع “هناك تطبيقات عبر “يوتيوب” تتضمن تمارين رياضية تناسب الأشخاص من مختلف الأعمار، إذ بإمكان ممارستها دون صعوبات تذكر، فالأهم في هذه المرحلة العصيبة تجنب الخمول والإفراط في الأكل، مقابل الاهتمام بالتغذية الملائمة والرياضة، للحفاظ على سلامة الأشخاص الصحية والنفسية”.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى