fbpx
الأولى

التقاضي عن بعد … تمخض الجبل!

كتاب الضبط رفضوا قرار وزارة العدل واعتبروه غير قانوني ويمس حياتهم وحياة السجناء

في الوقت الذي أعلن فيه محمد بنعبد القادر، وزير العدل، أول أمس (الأربعاء)، بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن انطلاقة عملية التقاضي عن بعد، إجراءا احترازيا للحد من انتشار فيروس “كورونا” المستجد بالمغرب، ستكون أمس (الخميس)، شهدت العملية شللا تاما، بعد رفض كتاب الضبط هذا القرار، الذي اعتبروه غير قانوني ويهدد حياتهم وحياة السجناء وموظفي السجون.
وأكد يوسف أيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، في تصريح لـ”الصباح”، أن قرار التقاضي عن بعد لم يفعل في جميع محاكم المغرب، أمس (الخميس)، لرفضهم القرار، مبرزا أنه بعد إصدارهم للبلاغ في الموضوع، أخبروا من قبل وزارة العدل أن الأمر يتعلق فقط بالبحث عن أرضية تقنية لتفعيل هذه الخطوة، وليس تطبيقها على أرض الواقع، رغم أنه وباقي زملائه في النقابة توصلوا بمعلومات تفيد أن وزارة العدل كانت تنوي فعلا تطبيق هذا الإجراء في وقته. وأعلن وزير العدل أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أول أمس (الأربعاء) أن وزارته قامت بالتنسيق مع إدارة السجون والمجلس الأعلى للسلطات القضائية ورئاسة النيابة العامة، قصد إعداد العدة التقنية واللوجستيكية لإطلاق عملية التقاضي عن بعد، مضيفا أنه تم كذلك عقد اجتماع، مع كل النقباء في الدوائر القضائية من أجل حث الجميع على الانخراط في هذه العملية. من جهته، برر يوسف أيدي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للعدل، قرار الرفض بثلاثة اعتبارات أساسية، أولها أن هذا الإجراء غير قانوني، لأن كيفية انعقاد الجلسة وسيرها والتحقق من هوية المتهمين، منظمة بمقتضى نصوص قانون المسطرة الجنائية، وبالتالي لا يمكن إحداث واقع بعيد عن نص قانوني مؤطر لهذه العملية كاملة.
والاعتبار الثاني، يتعلق بالظروف الحالية التي يجتازها المغرب، بحكم أن تفشي وباء “كورونا”، أثار بالمؤسسات السجنية وضعا خاصا، دفع مندوبية السجون إلى سن مجموعة من الإجراءات الخاصة بموظفي السجون، منها العمل لمدة 15 يوما متتالية، والخضوع للحجر الصحي لمدة 15 يوما أخرى، حماية لعائلاتهم والسجناء وزملائهم في العمل، وبالتالي، لا يمكن إلغاء هذه الإجراءات الاحترازية كاملة، سيما أن كاتب الضبط سيتوجه صوب المؤسسة السجنية ويشرف على الجلسات عن بعد لوحده، دون باقي مكونات هيأة الحكم.
وأكد الكاتب العام للنقابة الوطنية للعدل أن اجتهاد وزارة العدل يقضي بتوجه كاتب الضبط للمؤسسة السجنية، في حين يبقى القاضي وممثل النيابة العامة في المحكمة، وهذا القرار سيعرض سلامة الموظف وحتى السجناء لخطر الإصابة بوباء “كورونا”.
أما الاعتبار الثالث، حسب يوسف أيدي، وهو أنه قرار تم إصداره دون استشارة النقابة الوطنية للعدل، التي لها تمثيلية تتجاوز 75 في المائة من موظفي المحاكم، مشيرا إلى أن ما لم يرقهم في النقابة، هو ترؤس مستشار وزير العدل لاجتماع إداري، رغم أن القانون المنظم للدواوين الوزارية، واضح ولا يمنحه حق ترؤس أي اجتماع وإصدار تعليمات.

مصطفى لطفي

تعليق واحد

  1. الحكرة الحكرة كما العادة على من هم القلب النابض في وزارة العدل هم كتاب الضبط وكتاب النيابة العامة كما العادة كل التقل عليهم ولا اعتراف لهم بذلك حسبنا الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى