fbpx
الأولى

الوزارات والإدارات “خطفت” الكمامات

لم يتمكن حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة من فك لغز اختفاء 15 مليون كمامة، إذ تاه في البحث عنها، بعقد لقاءات مستعجلة مع المصنعين والموزعين، بل ذهب إلى زيارة صيدليات للتأكد من عدم تحصيل الكميات المصنعة، التي تلبي حاجيات المواطنين، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن العلمي استشاط غضبا بسبب “المقالب” التي وقعت في عملية توزيع الكمامات، التي يصنع منها أرباب المقاولات 5 ملايين يوميا، وفق مواصفات دقيقة تقي من تفشي فيروس كورونا، إذ استغرب لتوزيع كميات قليلة جدا في بعض الصيدليات، بعدما تعذر توزيعها على المحلات التجارية الكبرى، ومحلات البقالة.
وفتش الوزير في مخازن شركات التصنيع والموزعين والصيدليات، بحثا عن الكمامات الواقية المختفية، التي كان من المفروض أن توزع على كل جهات المغرب، إذ تعذر على المواطنين إيجادها، إذ غامروا بالخروج إلى الشارع، ما جعلهم تحت طائلة المتابعة القضائية.
وحسب مصادر “الصباح”، استحوذت المصالح الوزارية ومختلف الإدارات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، والمقاولات الخاصة والبنوك وشركات التأمين والمصانع، على الجزء الأكبر من هذه الكمامات، إذ “خطفت” بعض المصالح الوزارية، على سبيل المثال 200 ألف كمامة دفعة واحدة، كي توزعها على موظفيها، بسعرها المحدد من قبل الحكومة في 80 سنتيما.
وعاينت “الصباح” تفريغ عربات من آلاف الكمامات لفائدة فروع بنوك بالعاصمة ومؤسسات عمومية، على دفعات، وقال بعض الموظفين، مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، إن مصالح إداراتهم خصصت ميزانية لاقتناء آلاف الكمامات لضمان حماية العاملين، ولا يمكنها اقتناء بضع علب، لذلك اختفت من الأسواق.
وقال موظف بإحدى الوزارات بالرباط، لـ “الصباح”، رافضا الكشف عن اسمه والوزارة التي يشتغل فيها، إن المسؤولين اقتنوا 200 ألف كمامة، لضمان تغطية شاملة لكافة العاملين، بالنظر إلى استمرار حالة الطوارئ، معتبرا أن المخزون كاف لديهم إلى غاية 20 ماي المقبل، لأن مدة صلاحية كل كمامة هي 4 ساعات ترمى في القمامة، لارتداء أخرى جديدة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى