fbpx
وطنية

هشاشة الأحزاب في مواجهة كورونا

وهبي ندد باختزال العمل الحزبي في حروب صغرى وماء العينين قالت إن الحضور السياسي في التعبئة محتشم

كشفت وتيرة التعبئة العامة، التي وحدت أركان الدولة في مواجهة جائحة كورونا هشاشة الأحزاب التي لم تتعد مساهمتها بيانا يتيما وصفت فيه خروج مواطنين للاحتجاج في الشارع، بعد تطبيق حالة الطوارئ، بأنه خرق للقانون واستهتار بالتوجيهات الصحية.
وارتفعت الأصوات تندد بضعف منسوب التعبئة من قبل الأحزاب، التي اكتفى بعضها بالدعوة إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تم وضعها، حماية لصحة المواطنين ودفاعا عن استقرار الوطن، كما هو الحال بالنسبة إلى آمنة ماء العينين، عضو الفريق البرلماني للعدالة والتنمية وعضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب التي قالت بأن دور الأحزاب في تدبير الأزمة لم يكن بالشكل الذي يرتضيه المواطن، وأنها ستنعكس على أدوارها السياسية في المستقبل.
وذهبت ماء العينين، في مناظرة على “فيسبوك”، إلى حد اعتبار أن حضور الأحزاب السياسية في التأطير محتشم، ولا تلعب إلا في مربع ارتضته لنفسها، ما يكرس أن الفاعل الحزبي سقط في رقابة ذاتية وحسابات في المساحات التي يشتغل فيها، وهو ما يعتبر في نظرها قصورا، يترجم وضعية الهشاشة في الأحزاب.
ومن جهته دعا عبد اللطيف وهبي، أمين عام الأصالة والمعاصرة، إلى تغيير “البراديغم” الحزبي السائد اليوم داخل الحياة السياسية، يجعل الحزب قوة مجتمعية بناءة واقتراحية، ويجعل الوطن المرجعية الوحيدة لكل صراع داخل المؤسسات، وكذلك طبيعة التحالفات من أجل برامج وأهداف تنموية، وليس فقط لتأكيد هذه الزعامة أو تلك.
واعتبر وهبي، في كلمة موجهة لأعضاء “البام”، أن السياسة الحزبية أصبحت مطبوعة بانتظارية تعتمد على مسايرة مقتضيات السياسات العمومية، كما أنها مطبوعة بأرستقراطية حزبية هدفها الوحيد هو إعادة إنتاج شروط سيطرتها على الحزب، دون مراعاة جدية للديناميات السياسية والثقافية التي تعتمل داخل المجتمع المغربي.
ودعا أمين عام “البام” إلى تدارك غياب الفعل السياسي والتكلس التنظيمي، اللذين جعلا سياسة الأحزاب تختزل في حروب صغرى تقودها مستويات فكرية قزمية، لا تفهم أن الديمقراطية هي قضية حوار واعتراف بالآخر، ونبذ الاستعلاء وتوجيه الاتهامات الجوفاء.
وتحاول بعض الأصوات حشد الهمم في الأحزاب وتجاوز لغة البلاغات الرسمية، بممارسات تعطي العبرة لعموم المواطنين كما هو الحال بالنسبة إلى محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، الذي راسل رئاسة الغرفة الثانية من أجل تخصيص مساهمة إضافية في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا.
ودعا البكوري رئيس مجلس المستشارين إلى تحويل الاعتمادات المالية المخصصة للدبلوماسية البرلمانية والأنشطة الإشعاعية، والميزانية المخصصة للخدمات المتعلقة بإيواء وتنقل المستشارين بمن فيهم أعضاء مكتب المجلس، لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، إلى حين القضاء على هذا الوباء، معتبرا أن المرحلة تتطلب المزيد من التعبئة الوطنية، ودعم الجهود المتواصلة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، سيما مبادرته لإحداث الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد 19”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى