fbpx
الأولى

كمامات “السليسيون” … مصائب قوم!

شمكارة استغلوها لممارسة التخدير العلني عبر وضع كميات من المخدر فيها

يبدو أن “الشمكارة” من أسعد قاطني البيضاء، بعد فرض الدولة قرار إلزامية وضع الكمامات الطبية، إذ سارعوا إلى الالتزام بالتعليمات، ليس حرصا على أنفسهم من انتقال عدوى وباء “كورونا”، بل للاستمتاع بها بعد أن حولوها إلى وسيلة للتخدير، عبر وضع كميات من لصاق “السليسيون” فيها.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن عناصر الأمن بحي شعبي بالبيضاء، خلال حملاتها، أول أمس (الأربعاء) لفرض الحظر الصحي الشامل والوقوف على مدى التزام المواطنين بوضع الكمامات الطبية، كانت أمام صدمة، بعد أن ارتابت في سلوك شاب التزم حرفيا بوضع كمامة طبية، إلا أنه كان في حالة غير طبيعية، لتفاجأ بعد إزالتها أن بها قطعة ثوب ممزوجة بمادة “السليسيون”.
وبحكم صدور تعليمات بتفادي اعتقال مدمني التخدير والكحول، والتي تدخل في إطار الإجراءات الوقائية، خوفا من أن يكون أحدهم مصابا بالفيروس، تم تجريده من مخدره، وإعادة الكمامة إليه، مع مطالبته بالمغادرة في الحال، وتحذيره باعتقاله إن أعاد الكرة.
وتوهم رجال الأمن أن حالة الشاب ستكون فريدة من نوعها، لكن ظنهم خاب عندما وقفوا على أن الأمر يتجه للتحول إلى ظاهرة، إذ بعد فترة وجيزة تمكنت العناصر الأمنية من إيقاف شخص ثان في حالة تخدير بالطريقة نفسها، قبل أن يرتفع العدد إلى خمسة أشخاص.
وتبقى أكبر صدمة عاشتها عناصر الأمن، ضبط سائق عربة مجرورة بدابة بسوق عشوائي شهير بالبيضاء، تعمد وضع كمامة لنفسه وأخرى لحماره، قبل أن يتبين بعد إيقافه أنه كان في حالة تخدير متقدمة باستعمال “السليسيون”.
وفسح استعمال الكمامات، المجال لهذه الفئة بالمجتمع، لاستغلال الظرفية الصحية، التي يشهدها المغرب بسبب تفشي وباء “كورونا”، والتي دفعت السلطات إلى إلزام المواطنين بارتداء الكمامات الطبية، إلى استغلالها في استنشاق “السليسيون” و”الدوليو” بشكل علني ودون خوف من المساءلة، بعد أن كانوا في الفترة السابقة ملزمين بالاختفاء عن الأنظار بأماكن مهجورة ومناطق خالية لاستنشاق هذه المواد المخدرة، خوفا من ردود أفعال المواطنين ومصالح الأمن، التي لا تتردد في اعتقالهم وإحالتهم على النيابة العامة.
وما يشجع على تفشي هذه السلوك، أن المصالح الأمنية تلقت تعليمات بتفادي اعتقال الأشخاص تحت تأثير التخدير أو الخمر، خلال حالة الطوارئ، بحكم أن أغلبهم يعيش حياة التشرد، ما يجعلهم مهددين بحمل “فيروس كورونا” لعدم احترامهم تدابير الوقاية، وبالتالي احتمال نشر العدوى بين عناصر الأمن والموقوفين بمعاقل مقرات الأمن.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى