fbpx
خاص

الحجر الصحي لأشخاص في وضعية إعاقة

أطر جمعية الأمل بالبيضاء يدرسون عن بعد وإعانات للأسر المعوزة لتفادي انتشار كورونا

لم تتخل جمعية الأمل للمعاقين بالبيضاء عن مبادراتها الاجتماعية لتقديم المساعدة الاجتماعية والصحية لذوي الاحتياجات الخاصة، الذين أجبروا على التزام منازلهم، تطبيقا لإجراءات الحجر الصحي في مواجهة انتشار فيروس كورونا.
وحرص مركز الجمعية في عين السبع على أداء مهمته في إدماج المعاقين، رغم جائحة كورونا، فهو يتكلف بكل احتياجات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى أن سيارات النقل المدرسي التي كانت تقل الأطفال من منازلهم في الساعة الثامنة صباحا من كل يوم إلى المركز، أصبحت توزع على الأسر “قفة” بها المواد الغذائية، خاصة أن أغلب هؤلاء ينتمون إلى أسر معوزة، وآباؤهم وجدوا أنفسهم في عطالة، بعد فرض الحجر الصحي.
يستيقظ يوسف أرخيص، رئيس الجمعية، كل صباح، ويشرع في إعداد البرنامج اليومي لاشتغال المركز، ثم تبدأ الاتصالات الهاتفية، أو عبر تقنية الفيديو مع كل الأطر من أجل تحديد الأولويات، إذ قررت الجمعية توزيع 1500 قفة في عمالة الحي المحمدي عين السبع، وتتكلف ثلاث سيارات بقطع مسافات طويلة بين أزقة جماعات الحي المحمدي وعين السبع والصخور السوداء، من أجل توزيعها على أسر ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويقول أرخيص إن القفة أساسية لضمان استقرار أسر الأطفال، خاصة أن أغلب المعاقين الذين اعتادوا اللعب أو التعلم بالمركز لم يستوعبوا سبب عزلهم في البيت، علما أن القفة لا تقتصر على المواد الغذائية، فقط، بل تضم بعض قطع الحلوى، عبارة عن مساعدة من عدة شركات.
ولا يقتصر عمل الجمعية على تقديم الإعانات، بل حرصت على الالتزام بكل القرارات الحكومية، ومنها استمرار التوجيه والتدريس ذوي الاحتياجات الخاصة، وتتولى أطر الجمعية، سواء في التمريض أو التوجيه النفسي أو التدريس، في الاتصال بتقنية “الواتساب” مع أسر ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال المستهدفين، من أجل التدريس عن بعد، تطبيقا لوزارة التضامن، واستفاد جميع الأطفال من حصص “عن بعد” في الترويض على النطق أو تعليم أولياء أمورهم تقنيات الترويض أو مشاركتهم بعض التقنيات التواصل أو التوصل برسوماتهم، والهدف، كما يقول رئيس الجمعية، استمرار العملية التعليمية، وفي الوقت نفسه إدماج الأطفال في محيطهم، وتلقينهم الأساسيات الصحية لمنع عدوى فيروس كورونا.
وأوضح أرخيص أن المركز لم يتوقف يوما عن مهامه، واستطاع أن يبرهن أن العمل الجاد والتسيير الدقيق كفيلان بإعطاء مثال على العمل الجمعوي المواطن، فعدد الأطر التربوية بالمركز يصل إلى 12 إطارا تربويا، إضافة إلى ستة مختصين في النطق والترويض الحسي الحركي، يتوفرون على شهادات عالية وتكوين خاص في مجال الإعاقة، ناهيك عن تدقيق الجمعية في اختيار باقي الطاقم الإداري والعمال والمكلفين بالطبخ.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى