fbpx
خاص

متزعما الأحداث يهددان بتفجير الحي بقنينات غاز

 

رجل أمن يقضي “ساعة في الجحيم” وآباء يطالبون الوفا بحماية التلاميذ

قالت مصادر عليمة لـ»الصباح» إن متزعمي أحداث حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، التي اندلعت الجمعة الماضي إثر احتجاجات السكان على الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بسبب غلاء الفواتير، مازالا بعيدين عن قبضة العدالة، ويتعلق الأمر بالمدعوين «حسن» و»مول الطاجين».  وحسب المصادر نفسها، فإن الأخيرين اتخذا من درب العساس، أحد دروب باطن حي سيدي يوسف بن علي، حصنا لهما، بعدما قيام محتجين باقتحام محل تجاري، والاستيلاء على مجموعة من قنينات الغاز، والماء «القاطع» وهددا بتفجيرها في حالة ولوج قوات الأمن إلى الدرب المذكور لاعتقالهما.
وأفادت المصادر نفسها أن عناصر الأمن الوطني اعتقلت أزيد من 45 محتجا أطلق سراح أزيد من نصفهم، في الوقت الذي أعلن بلاغ لوزارة الداخلية عن اعتقال 30 محتجا وإطلاق سراح 24 منهم، ومتابعة ستة فقط في حالة اعتقال، فيما اعتبرت المصادر نفسها أن مصالح الأمن والسلطات المحلية تسعى من خلال ذلك إلى تهدئة الأجواء، ودعوة السكان إلى استئناف الحوار.
ومن جانب آخر، قضى أحد عناصر الأمن الوطني تابع للفرقة السياحية ساعة من الاحتجاز وصفت بـ»ساعة في الجحيم» بعدما سقط في يد المحتجين، على إثر تعقبه للبعض منهم رفقة زميل له، استطاع الفرار، فيما ظل رجل الأمن المذكور محتجزا لأزيد من ساعة بدرب العساس، بعدما وجد نفسه محاطا بالعشرات من الأشخاص مدججين بالسيوف والأسلحة البيضاء، ليستولوا على دراجته النارية، وإحراقها في ما بعد.
ولولا توسلات سيدة مسنة، التي حضنت رجل الأمن الشاب، لما نجا الأخير من الموت بعد أن عزم أشخاص مدججون بالأسلحة البيضاء والسيوف على ضربه، فما كان من السيدة المذكورة إلا أن عانقت رجل الأمن الشاب، طالبة منهم قتلها قبل الإقدام على قتله، لتتدخل بعد ذلك عناصر من جمهور الكوكب المراكشي، والتي دخلت في حوار مع محتجزي رجل الأمن المذكور لتتمكن من تخليصه من أيديهم، وبالتالي إنقاذه، ليتم إخراجه إلى منطقة المصلى من باطن حي سيدي يوسف بن علي، كما  تم استرجاع دراجته النارية التي أحرقها المحتجون .
ومن جهة ثانية، يظل الترقب سيد الموقف في حي سيدي يوسف بن علي المعروف بوعورة دروبه، وكثرة مخارجه ومداخله الضيقة. وحسب مصادر مطلعة فإن سيوفا وسواطر وأعمدة حديدية مخبأة بعناية داخل عدادات الكهرباء لمفاجأة العناصر الأمنية. وشبه البعض الوضع داخل الحي بحرب عصابات، ووعيد للدراجين الأمنيين في حال دخولهم الحي، فيما ظلت متاجر ودكاكين بيع المواد الغذائية والمقاهي بالحي مغلقة.
إلى ذلك، قال آباء وأولياء تلاميذ بالمؤسسات التعليمية، خاصة الابتدائية منها الموجودة بشارع المدارس بمقاطعة سيدي يوسف بن علي في لقاء مع «الصباح» إنهم متدمرون من اقتحام محتجي «راديما» للمؤسسات الابتدائية وإرغام التلاميذ وهيأة التدريس على مغادرتها بالقوة، والزج، بالتالي، بأطفال صغار أبرياء في مواجهات لا دخل لهم بها، وما يشكله ذلك من خطر جسدي ونفسي عليهم.
وطالب هؤلاء الوزير الوفا بزيارة هذه المؤسسات التعليمية، وتوفير الحماية والأمن المدرسي، ووصف آباء ما عرفته المؤسسات التعليمية بالخطير، والذي يطرح أكثر من علامة استفهام.
تجدر الإشارة إلى أن مئات المحتجين اقتحموا يوم الجمعة الأخير المؤسسات التعليمية بشارع المدارس بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، بما في ذلك الإعدادية التأهيلية يعقوب المنصور، وأرغموا تلاميذها على مغادرة حجرات الدراسة، والمشاركة في احتجاجات «راديما».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى