fbpx
أسواق

العرض الحكومي للسكن المتوسط غير قابل للإنجاز

 

 الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين جددت رفضها الانخراط في المشروع وأكدت أن تحفيزات الحكومة غير كافية

جدد المنعشون العقاريون، خلال ندوة عقدوها مساء الجمعة الماضي، رفضهم للإجراءات التي تقدمت بها الحكومة في قانون المالية 2013، المتعلقة بإنتاج السكن لفائدة الطبقة الوسطى. وأوضح يوسف بن منصور، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين أنه لا يمكن لأي منعش عقاري أن ينخرط في هذا البرنامج وينتج شققا بالمواصفات المحددة في قانون المالية، معتبرا أن سعر البيع المحدد من طرف الحكومة لتسويق الشقق المتوسطة غير واقعي، رغم تعديله ورفعه من 5

إلى 6 آلاف درهم للمتر المربع ، مؤكدا أنه يعادل سعر تسويق السكن الاجتماعي.
وخلص إلى القول إنه لا يمكن إنجاز هذا النوع من السكن على العقار الخاص بالسعر نفسه الذي يسوق به السكن الاجتماعي، الذي يستفيد المنعش العقاري، في إطاره، من إعفاء كلي من الواجبات الجمركية. وتوقع رئيس فيدرالية المنعشين العقاريين أن يلاقي هذا العرض المصير العرض الذي تقدمت به الحكومة سابقا في ما يتعلق بالعقار الموجه إلى الكراء، إذ لم يتم أخذ مقترحات المنعشين بعين الاعتبار، ما جعل المشروع يعرف فشلا دريعا، الأمر نفسه سينطبق على السكن الموجه للطبقة المتوسطة، إذ لا يمكن لأي منعش عقاري أن يسوق منتوجا يخسر فيه، بالنظر إلى أن السعر المحدد للبيع لا يغطي حتى كلفة الإنتاج، إضافة إلى غياب التحفيزات الجبائية لفائدة المنعشين على غرار السكن الاجتماعي.
من جهة أخرى، أوضح بن منصور أن هناك مجموعة من المغالطات يتم ترويجها حول المبالغ التي يستفيد منها المنعشون بفضل الإعفاءات الجبائية التي يستفيد منها القطاع العقاري. وأشار في هذا الصدد إلى أن الإعفاءات الجبائية الممنوحة للقطاع لا يستفيد منها المنعشون العقاريون فحسب، بل تهم كل المتدخلين.  وأكد في، هذا الصدد، أن الدراسة التي أنجزها ثلاثة مكاتب مختصة بطلب من الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، أبانت أن 76.8 في المائة من النفقات الجبائية يستفيد منها مقتنو الشقق، في حين يستفيد كل المتدخلين في القطاع من 23.6 في المائة.
 وأن هناك 24 تدبيرا تحفيزيا لشركات السكن الاجتماعي ومتدخلين آخرين و 16 تدبيرا استثنائيا لفائدة المقتنين. وأكد، في هذا السياق، أن من ضمن 32 مليار درهم التي تمثل القيمة الإجمالية للنفقات الجبائية (كلفة الإعفاءات والتدابير الاستثنائية بالنسبة إلى خزينة الدولة) خلال 2011، لا تتعدى حصة القطاع بكل مكوناته منها سوى 5 ملايير درهم، في حين لم تتعد قيمة التحفيزات المخصصة للمنعشين العقاريين، خلال السنة نفسها سوى من مبلغ 1.2 مليار درهم، أي أن نصيب المنعشين العقاريين من النفقات الجبائية الإجمالية لا يتعدى 3.9 في المائة، علما أنها لم تتجاوز، خلال السنة الجارية ، حسب الفيدرالية،891 مليون درهم. من جهة أخرى، أبانت الدراسة أن الدولة تحصل موارد جبائية هامة على السكن الاجتماعي، إذ قدرت الدراسة أن الدولة تحصل عن كل وحدة سكنية تنجز في هذا الإطار، ما يعادل 31 ألفا و 550 درهما من كافة المتدخلين في الإنجاز (شركات البناء، والإسمنت والرمال ومكاتب الدراسات….). وأخذا بعين الاعتبار أن سنة 2011 عرفت إنجاز ما يناهز 40 ألف وحدة سكنية من هذا الصنف، فإن الدولة استخلصت إيرادات ضريبية وصلت قيمتها إلى مليارين و 62 مليون درهم، ما يعني أن الضرائب التي تحصلها الدولة من المتدخلين غير المعفيين خلال إنجاز برامج  السكن الاجتماعي تتجاوز بكثير ما تتخلى عنه لفائدة المنعشين العقاريين بفعل الإعفاءات الضريبية.

 

59 ألف منصب شغل إضافي

أكدت الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين أن التحفيزات الضريبية التي أقرت خلال 2010 لفائدة السكن الاجتماعي، ساهمت في خلق أزيد من 59 ألف منصب شغل، إذ ارتفعت وتيرة خلق مناصب الشغل بثلاث مرات، بالمقارنة مع ما كان عليه الأمر، خلال 2009، التي عرفت تراجعا في ما يتعلق بإنتاج الوحدات السكنية الاجتماعية، إذ لم تتعدى الوحدات المنجزة آنذاك 11882 وحدة، ولم يتعد عدد مناصب الشغل المحدثة 19011 منصب شغل.

عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى