fbpx
خاص

الجديدة … تجاوب مع الطوارئ الصحية

بدت الجديدة بعد أيام على دخول قانون الطوارئ الصحية حيز التنفيذ، فارغة تماما وسكانها محصنين في منازلهم الموصدة، لدرجة جاز أن نتساءل مع الشاعر الأموي ” جرير ” لمن الديار كأنها لم تحلل” .
بدت شوارع المدينة ومنها محمد السادس والحسن الثاني ومحمد الخامس والزرقطوني والمقاومة وساحة فرنسا وطريق الدارالبيضاء وقلب المدينة بساحة الحنصالي والكورنيش، مهجورة تماما، وكأن المدينة لا يقطنها أزيد من 200 ألف نسمة، الصورة أعادتنا إلى جديدة 1970 عندما كان سكانها لا يتعدون 30 ألف نسمة يقودهم أول عامل هو صالح المزيلي ويضبطهم شرطي واحد هو ” الزاوية ” . حتى حركة المرور النادرة جدا أوحت لنا وكأننا في بداية عهد المدينة بالسيارات، التي كانت لا تتعدى 17 سيارة في ملكية أسر راقية منها العبابسة وبوشتية ولمسفر وبوجيبار.
في ليلة تطبيق قانون الطوارئ الصحية قلنا قد يكون الحال في الأحياء الشعبية مغايرا عنه في أهم الشوارع. عرجنا على السوق القديم المؤدي إلى درب الحجار ودرب غلف وللازهرة ، فكان فارغا تماما اللهم من صاحب محل تجاري كان بصدد إغلاق محله ، بادرنا بالقول ” لقد زارتنا لجنة يترأسها محمد الكروج عامل الجديدة، وتفقدت تزويد السوق بالمواد الغذائية الأساسية، واحترام الأثمنة، وشرحت لنا فوائد تطبيق الطوارئ الصحية ، التي ستجنب بلادنا تداعيات انتشار فيروس كورونا ” واستطرد ” واش كان السوق كيخوى دابا في هاذ الوقت، كنا نبقى حتى منتصف الليل، ولكن الناس عبروا عن وطنيتهم بالانضباط ”
بمقابل ذلك كان عمل أفراد القوات المساعدة بارزا في الدوريات المتحركة بكل تراب المدينة، وتأتي لنا أن نواكب من بعيد دورية متحركة في مقدمتها قائدة الملحقة الإدارية الرابعة مصحوبة بسيارة للأمن الوطني وسيارة على متنها أزيد من 10 أفراد من القوات المساعدة ، جابوا كل تراب المقاطعة دون أن يصادفوا إخلالا بقانون الطوارئ الصحية، لأن استجابة سكان الجديدة للقانون كانت تلقائية .
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى