الأولى

خطر الاستغلال السياسي لـ”كورونا”

المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية يحذر من الركوب على الدولة استعدادا للانتخابات

أشغل تهافت جهات حزبية على تبني حصيلة حرب الدولة على الوباء فتيل تحذيرات من خطر الاستغلال السياسي، إذ في الوقت الذي سجل فيه المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية وجود نية لدى البعض في الركوب على المبادرة الملكية لإطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها، تبرأت مؤسسة محمد الخامس للتضامن من حملات تبرعات عينية تهدد تدابير الحجر.
ولم تتأخر مؤسسة محمد الخامس للتضامن في التبرؤ من تهافت حملات توزيع معدات ومستلزمات طبية ومنتجات غذائية، تحركها جهات بواسطة وسطاء وجمعيات تورط أحزابا وجمعيات موالية لها.
وأكدت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن أي شخص أو هيأة ترغب في تقديم تبرع عيني، للانخراط في مكافحة فيروس كورونا المستجد، يجب أن “تتصل مباشرة بوزارتي الداخلية والصحة، لكي يمكن هذا العمل التضامني، بشكل مباشر، من دعم الجهود التي تبذلها الصحة العمومية والسلطات المحلية”. وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أنه “في سياق التعبئة العامة التي يشهدها المغرب لمكافحة انتشار فيروس كورونا “كوفيد-19″، وزخم التضامن الوطني الذي أطلقه الملك، تقدم العديد من المواطنين المغاربة والمؤسسات الوطنية بدعمهم على شكل تبرعات عينية مقدمة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، بهدف تعزيز وسائل مكافحة هذا الوباء”.
وأهابت المؤسسة بالأشخاص الطبيعيين والمعنويين الراغبين في تقديم المساعدات التنسيق مع السلطات الحكومية صاحبة الاختصاص، والتقيد بالخطوات التي أوصت بها السلطات الصحية، خاصة في ما يتعلق بتدابير الحجر المتخذة، تنفيذا للتعليمات الملكية بحسن تطبيق التدابير الناجعة المتخذة في مجال ضمان تزويد الأسواق عبر التراب الوطني، بجميع المواد الغذائية والاستهلاكية، وبمواد التطهير والتعقيم، بصفة منتظمة ومتواصلة، ومحاربة مختلف أشكال الاحتكار والزيادة في الأسعار. ومن جهته حذر مصطفى كرين، رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية من أي ركوب على أزمة كورونا واستغلالها سياسيا من أحزاب في الحكومة، منبها إلى أن الإجراءات التي يتكلم عنها المغاربة والتي يعبرون عن رضاهم عنها، ليست إنجازا حكوميا، بل هي قرارات صادرة عن الدولة المغربية بقيادة ملك البلاد وبمشاركة فعالة لأجهزة الجيش والأمن، التي لا تعتبر طرفا في أي تشكيلة حكومية.
واعتبر رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية أن أي ركوب سياسي على هذا الأمر لا يختلف عن الاستغلال السياسي والإيديولوجي، الذي أنتج لنا مظاهرات طنجة وفاس وغيرها من المدن المغربية، مذكرا بتصريحات صادرة عن قيادات حزب حكومي، تزعم أن إجراءاتها بدأت قبل التدخل الملكي ، وداعيا إلى التركيز على محاربة فيروس كورونا والابتعاد عن الاستغلال السياسي أو الإعداد للانتخابات، في معركة يجب أن توحد المغاربة في جبهة واحدة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق