حوادث

أربع سنوات لـ”مول الطورنوفيس”

اعترف بتنفيذه عدة سرقات استهدفت الهواتف المحمولة للفتيات

طوت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، صفحات ملف، توبع فيه مساعد نجار، في منتصف عقده الخامس، من أجل جناية تعدد السرقات الموصوفة بظروف الليل والتهديد والعنف، وأدانته بأربع سنوات سجنا نافذا، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته الاجتماعية والعائلية ولانعدام سوابقه القضائية، في حين قضت بعدم مؤاخذة متهم ثان، توبع على ذمة القضية نفسها، من أجل جنحة إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية، وصرحت ببراءته.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت عندما تقدمت خمس فتيات، في ظرف أقل من أسبوع، بشكايات إلى المصالح الأمنية بمكناس، يعرضن فيها أنهن وقعن ضحايا سرقات موصوفة من طرف مجهول، أدلين بأوصافه بدقة.
وقادت التحريات والأبحاث المكثفة، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، اعتمادا على الأوصاف المدلى بها من قبل المشتكيات، وكذا على مكان اعتراض سبيلهن بغرض تنفيذ عمليات السرقات، إلى إيقاف المتهم، بالقرب من الثانوية التأهيلية مولاي اسماعيل بالمدينة الجديدة(حمرية).
وبعد إخضاعه لعملية جس وقائي، عثر بحوزته على مفك براغ وهاتفين محمولين ذكيين، قبل أن يجري وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، تنفيذا لتعليمات النيابة المختصة باستئنافية مكناس.
استهل المحققون بحثهم في القضية باستدعاء المشتكيات الخمس، اللواتي تعرفن بكل سهولة على الموقوف، بعد وضعه وسط عدد من أقرانه، إذ أكدن أنه هو من قام باعتراض سبيلهن وسلبهن هواتفهن المحمولة، تحت طائلة تهديدهن بسلاح أبيض، عبارة عن”طورنوفيس” متوسط الحجم.
واعترف المتهم(ج.ق)، عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أنه نفذ عدة سرقات، لا يستطيع حصر عددها لكثرتها، استهدفت الهواتف المحمولة للفتيات على الخصوص، تحت طائلة تهديدهن بواسطة “الطورنوفيس”، الذي ضبط بحوزته ساعة إيقافه، موهما إياهن أنه سكين، نافيا تعريضهن للعنف.
وأوضح أنه كان يعتمد خطة ذكية لتنفيذ السرقات، تتمثل في تعقب ضحاياه، كل واحدة على حدة، ويمسكهن من الخلف، ليعمد في مرحلة ثانية إلى وضع”الطورنوفيس” فوق أعناقهن، موهما إياهن أنه سكين، إذ يطالبهن بمده بما في حوزتهن من هواتف محمولة، قبل أن يخلي سبيلهن، ضمنهن تلميذة سلبها هاتفا محمولا ومبلغ 50 درهما، وفتاة ثانية جردها من هاتفها المحمول، قبل أن يعيده إليها لأنه لم يرقه.
وأضاف الموقوف، متزوج وأب لطفلة، أنه كان يبيع المسروقات لصاحب محل لبيع الهواتف المستعملة بسوق باب جديد، دون أن يطلعه على مصدرها.
ومن جانبه، اعترف المتهم الثاني أمام الضابطة القضائية بشرائه أربعة هواتف محمولة من المتهم الأول، تم حجز ثلاثة منها مضيفا أنه باع الهاتف الرابع لأحد الزبناء، نافيا علمه بأن الهواتف المحمولة تشكل موضوع سرقات، مبرزا أنه اقتناها بأثمنة مناسبة لأجل إعادة بيعها.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق