خاص

“بقا فدارك نوصلو ليك طلباتك مجانا”

تستمر إبداعات الشباب في ابتكار آليات للانخراط الفعلي في التصدي لانتشار فيروس كورونا بمدن سوس، بعد حالة الطوارئ الصحية، إذ انخرطت جمعية جوهرة الفنون الثقافية بتارودانت، في حملة (معا ضد كورونا)، بمبادرة “عيّط لنا نوصْلو ليك الطلبيات ديالك بلا مقابل، بقا فدارك”. وأعلنت الجمعية أن طاقما شبابيا متطوعا، وضع رهن إشارة الراغبين في خدمة نقل الأدوية والمواد الغذائية، دون مقابل، في إطار مداومة على مدار اليوم وطيلة أيام الأسبوع.
وتماشيا مع الإجراءات الاحترازية الاستباقية للوقاية من انتشار الفيروس، وانسجاما مع حالة الطوارئ الصحية، حولت عمالة إنزكان أيت ملول القاعة متعددة الاستعمالات بإنزكان، إلى ملجأ لاستقبال الأشخاص المتشردين. وتمت المبادرة، بتنسيق وتعاون مع جماعة إنزكان وجمعية رابطة الخير لرعاية الأشخاص في وضعية صعبة والسلطات المحلية ومجموعة من الداعمين والشركاء، وشملت المبادرة توفير الأفرشة والأغطية والوجبات الغذائية.
كما أعلن رئيس جماعة تزنيت، بصفحته الخاصة على “فيسبوك” عن توفير الجماعة لـ “مستودعات ملعب المسيرة” فضاء لإيواء مشردي المدينة، ابتداء من الليلة الماضية.
على صعيد آخر، تواصل لجان وأقطاب مختلطة، مشكلة من رجال السلطة وأعوانهم، وعناصر الشرطة والقوات المساعدة، تنقلاتها وتحركاتها في جميع أحياء جهة سوس ماسة، لتوعية المواطنين بأهمية وضرورة فرض حالة “الطوارئ الصحية” التي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من مساء الجمعة الماضي، من ناحية، وإجبار وزجر المخالفين للقرار الوطني، وإعطاء توجيهات ونصائح حول تنفيذ حزمة الإجراءات التي اتخذتها السلطات، وبدت أغلب الشوارع الرئيسية بمدن الجهة خالية من المارة.
وفي هذا السياق، شوهد عامل إقليم تارودانت رفقة لجنة إقليمية مكونة من رؤساء المصالح الأمنية الإقليمية، يتفقد مجموعة من المدن، بدءا من تارودانت ثم الكردان فأولاد تايمة، إضافة إلى مجموعة من الجماعات القروية المجاورة، للوقوف عن مدى تجاوب المواطنين مع قرار حالة الطوارئ الصحية، ومدى الالتزام بها.
وعرفت عملية توصيل وثيقة الخروج الاستثنائي الخاصة بالتنقل، التي أسند أمر تنفيذها لأعوان السلطة المحلية، بطئا ملحوظا في عدة أحياء، إما لشساعتها أو لقلة عددهم، خاصة في مجموعة من الأحياء التي تعرف ضغطا سكانيا كالسلام والداخلة وبنسركاو والحي المحمدي، حيث تنتشر غابات من العمارات السكنية.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق