fbpx
خاص

أشغال “مفتوحة” تزعج البيضاويين

في الكثير من الشوارع والمسارات التي يمر منها ترامواي البيضاء، الذي ينطلق اليوم بشكل رسمي بتدشينه من طرف الملك، مازالت آثار عمليات الحفر والجرف والتبليط وإعادة التبليط بادية. الآجل الذي كان محمد ساجد قد قطعه على نفسه سنة 2007 يبدو أنه احترمه، لكن تبعات عمليات إنجاز هذا الورش لا يبدو أن أحدا من البيضاويين يطيق التطلع إليها، وهي مازالت تلقي بظلالها على هذا الورش الكبير، وتعطي انطباعا سيئا لمن كانوا ينتظرون ان تنفرج مع انطلاقه أزمة النقل الحادة بالبيضاء. إلى حدود ظهر أمس (الثلاثاء)، كانت معظم المناطق التي يمر من الخط الأول لترامواي البيضاء تعيش على وقع حركة دؤوبة يثيرها عمال الأشغال العمومية وآلياتهم الصغيرة والمتوسطة الحجم وهم منهمكون في الانتهاء من وضع اللمسات ما قبل الأخيرة على سكة «الثعبان الحديدي» الذي يخترق البيضاء من شمالها (من سيدي مومن) إلى جنوبها (منطقة الكليات والجامعات) مرورا بعدد من الأحياء التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.
المواطن العادي يرى أن حلول أجل انطلاق الترامواي يقتضي، بالضرورة، الانتهاء بشكل كامل من كل الأشغال (التي انطلقت في صيف سنة 2010)، لكن الواقع هو خلاف ذلك. فمثلا في الجزء الممتد عبر شوارع منطقة الحي الحسني مازالت الأشغال متواصلة بشكل يعطي الانطباع أنها بدأت للتو، مع ما يرافق ذلك من فوضى واضطراب في حركة السير وتأخر المواطنين عن قضاء أغراضهم.
ففي جولة للصباح بشارع سيدي عبد الرحمان بالحي الحسني أول أمس (الاثنين)، وبالضبط بالقرب من مقر الأكاديمية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء الكبرى، كانت المشاهد توحي حقا بأن المكان تعرض لغارة جوية أو أن هزة أرضية متوسطة القوة.
فالأتربة منتشرة في كل مكان، والحفر تملأ أجزاء كبيرة من هذا الشارع، وآليات الحفر والردم والتبليط مازالت تتحرك ببطء شديد وكأنها غير عابئة بأن الكثير من البيضاويين سئموا من الحفر والأتربة والحواجز التي أقلفت معظم طرقاتهم في وجه حركة السير، وبعضها تم إغلاقه بصفة نهائية حتى في وجه الراجلين.
في مناطق أخرى، مثل «السيال»، كان مرور  الترامواي وبالا على أصحاب الفيلات، فكثيرون منهم حرموا من المساحات التي كانوا يستغلونها فضاءات لركن سياراتهم. هذه المساحات انعدمت اليوم بعد أن تحولت إلى سكة للترامواي، كما حرمت أطفال أحياء من فضاء ومساحة يلعبون ويلهون فيها.
وتشير مصادر الصباح إلى أن الأشغال رغم أنه من المفروض أن تكون انتهت، فإن بعض المناطق التي يمر منها الترامواي مثل النقطة الواقعة عند تقاطع شارعي يعقوب المنصور وسيدي عبد الرحمان، تنعدم فيها إشارات ضوئية تنظم حركة السير بالنسبة إلى السائقين وبالنسبة إلى الترامواي، وتضيف المصادر نفسها أن النقطة ذاتها تقع في مرتفع يحول دون رؤية الترامواي والتأكد مما إذا كان قادما لا…

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى