fbpx
خاص

ناقوس ترامواي البيضاء يدق اليوم رسميا

شطر أول من أربعة خطوط كلف حوالي 6 ملايير ويراهن عليه المسؤولون لتغيير وجه العاصمة الاقتصادية

أوفت سلطات الدار البيضاء بأول موعد من أجندة مخطط النقل والتنقلات الحضرية المصادق عليه سنة 2004، والمعروض أمام السلطات العليا سنة 2007، ممثلا في انطلاق الخط الأول من الترامواي على مدار يبلغه طوله 31 كيلومترا، وبتكلفة وصلت إلى 5.9 مليار درهم، بناقص 500 مليون درهم عن التكلفة المرصودة له قبل أكتوبر 2010.
فابتداء من زوال اليوم (الأربعاء)، سيشرع البيضاويون في استعمال أول خط ترامواي بالعاصمة الاقتصادية، وسيجربون وسيلة نقل جديدة تراهن عليها السلطات المحلية لتخفيف الضغط على وسائل النقل العمومية والخاصة، وحل معضلة التنقلات بأكبر مدينة بالمغرب تكاد تنفجر، بسبب العدد الهائل من العربات، من كل الأنواع والأصناف، التي تتجول بها، إذ يصل عدد السيارات الشخصية إلى أزيد من مليون سيارة، دون احتساب عدد الحافلات والشاحنات، الصغيرة والمتوسطة والضخمة، والدراجات النارية.
ويأتي الخط الأول من الترامواي في إطار تنفيذ الحلقة الأولى من مخطط النقل الحضري الذي يضم أيضا ثلاثة خطوط أخرى من الترامواي، إحداها عبارة عن ترامواي معلق سيربط بين شارع محمد السادس والزرقطوني وسباتة وشارع إدريس لحريزي، ثم خط سككي جهوي للسكك الحديدية ينطلق من المحمدية إلى مطار محمد الخامس مرورا بسيدي البرنوصي وعين السبع والمركز المالي أنـــــفا.
ومن المقرر أن يكلف تنفيذ المخطط في أفق 2020 أزيد من 45 مليار درهم، حسب التوقعات الأولى، رغم أن المشروع برمته لن يحل سوى 20 في المائة من إشكالية النقل بالعاصمة الاقتصادية. ويتميز مخطط النقل باعتباره جزءا لا يتجرأ من المخطط التوجيهي للتهيئة الحضرية الذي صادق عليه الملك بقصر الدار البيضاء، حين استقبل يوم 21 أكتوبر 2008 كلا من محمد القباج الوالي الأسبق، وعلال السكروحي، المدير السابق للوكالة الحضرية محمد ساجد، عمدة المدينة، وحدد أربع عمليات عمرانية كبرى أولويات ملحة يجب أن تنجز قبل متم عام 2013 وهي الملعب الكبير بالهراويين، والخط الأول من الترامواي والخط الجهوي السريع وإنجاز قناة واد بوسكورة ضد الفيضان.
وحسب دراسات، ينفق البيضايون سنويا 15 مليار درهم في التنقلات، كما يتنقلون في المتوسط بوتيرة ثلاث مرات في اليوم لكل شخص، في المقابل تراجعت
حصة النقل الحضري من 18في المائة سنة 1975 إلى 13 في المائة 2004 (سنة وضع المخطط)، كما تراجعت نسبة استعمال السيارات الخاصة من 17 في المائة إلى 14.5في المائة، كما تراجعت نسبة التنقل على الدراجات الهوائية من 13 في المائة إلى 4 في المائة خلال الفترة نفسها، وفي المقابل، ارتفعت نسبة الاعتماد على سيارات الأجرة من 1 في المائة إلى 15 في المائة. ومن النقط المثيرة التي أبرزتها الدراسة، أن سكان الدار البيضاء يفضلون المشي على الأقدام، مشيرة إلى أن نسبة التنقل عبر المشي على الأقدام ارتفعت من 51 في المائة إلى 53 في المائة خلال الفترة نفسها.
يقدم مشروع ترامواي، بخطوطه الأربعة، إحدى ركائز مخطط التنمية المندمجة لجهة الدار البيضاء الكبرى، ويهدف إلى إقامة توازن بين مختلف المناطق بالمدينة وفك العزلة عن الأحياء الهامشية عبر ربطها بالدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، قصد تمكين السكان من وسيلة نقل عمومية نظيفة وإيكولوجية.
ورغم ذلك، فلا يعتبر  الترامواي حسب يوسف اضريس، المدير العام للدار البيضاء نقل، سوى جزء من حل إشكالات النقل والتنقلات بواحدة من أكبر مدن المغرب التي يزيد عدد سكانها عن 5 ملايين نسمة، وتضم أكثر من مليون و200 ألف سيارة، وتتميز ببنيتها التحتية المتفاوتة من منطقة إلى أخرى، مؤكدا أن الخط الأول للترامواي والخطوط الثلاثة الأخرى المبرمجة تندرج في إطار مخطط كبير للتهيئة الحضرية يضم مجالات ومشاريع أخرى ينبغي أن تنجز لتحقيق التكامل والانسجام في أفق تأهيل المدينة على هذا المستوى.
وفي هذا الإطار، من المفروض أن ينطلق عمل مواز ينجز على مستوى تأهيل النقل العمومي عن طريق الحافلات، وكذا تنظيم حظيرة سيارات الأجرة بنوعيها الكبير والصغير التي تعاني عددا من المشاكل (أنظر الإطار رفقه).

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى