fbpx
خاص

الشيعة والمسيحيون: كورونا عقاب إلهي

تحدت الجمعية المغربية للحريات الدينية، التي تضم بين صفوفها مسيحيين وشيعة مغاربة، قرار السلطات بمنع التجمعات، بإعلانها عن استمرار تنظيم حلقات عمل للشيعة والمسيحيين لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 25 شخصا، ليس من بينهم أجانب.
ودافعت الجمعية عن سلفيين متعصبين، منددة بالانتقادات التي لاحقت رجال دين مغاربة، بسبب مواقفهم من فيروس كورونا. وقالت :”يجب أن يعلم الجميع أن اعتبار “كورونا” عقابا أو رسالة إلهية، يدخل ضمن حرية الرأي ووجهة نظر طبيعية ومقبولة، ومحترمة من الناحية الإيمانية، تتبناها جماعة من المؤمنين في المغرب والعالم، ففي الولايات المتحدة مثلا، تشك فئة من المسيحيين، بينهم رئيس البلاد، بأن كورونا له علاقة بعقاب رباني”.
وأوضحت الجمعية، في منشور توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن فيروس كورونا يحتم احترام حقوق الإنسان والجماعات الدينية، ويفترض رصد العنف غير المقبول من طرف المفترض أنهم متطرفون، وإشراك تلك التقارير مع المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد ، والمقرر الخاص المعني بالعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.
وقال محمد بن غريب، منسق لجنة الشيعة بالجمعية: “على المدونين والسلطات تشجيع رجال الدين على حرية التعبير بشكل سلمي”، إذ ينخرط رجال الدين المغاربة في النقاش حول كورونا المعادي، من منطلق رغبتهم في التأثير الإيجابي على السكان بوصفهم رجال دين لهم “أهمية” في القضايا الساخنة.
وأوصت الجمعية السلطات المختصة باحترام آراء رجال الدين، ولو كانت عنيفة بعض الشيء، مثل رفضهم شفويا إغلاق المساجد بسبب الفيروس، وانتقاد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي الأعلى، وعدم التدخل لقمعهم من خلال المؤسسات أو تشويه آرائهم باستعمال وسائل أخرى بموجب المادة 20 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، الذي يعتبر انتقاد المقدسات وازدراء الأديان غير مجرمين.
يذكر أن الجمعية نفسها، التي عقدت مؤتمرها أخيرا، أطلقت مشروعا ووصفته ب”الوطني لحماية حقوق الأقليات الدينية”، ومنها الجاليات المسلمة بالخارج، داعية الزعماء الدينيين والمفكرين والمدافعين عـن حقوق الإنسان، بوصفهم فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم، إلى “لعب دور محوري من أجل تعزيز حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية، والمساهمة فـي “القضاء على الصور النمطية السلبية ضد الأفراد على أساس الدين والمعتقد ومواجهة العداء ضد الأقليات الدينية”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى