fbpx
خاص

صرخة عاملات: من يتكلف بأطفالنا؟

تميزت الحياة، صباح الاثنين، بعدد من شوارع البيضاء بالفتور، بعدما شهدت مختلف مناطقها وشوارعها غيابا للعاملات والموظفات، بسبب قرار أغلب الأمهات البقاء بمنازلهن بسبب عطلة أطفالهن وصعوبة تركهن.
وحسب مصادر “الصباح”، أرجعت مجموعة من النساء قرارهن بعدم الالتحاق بمقرات العمل إلى ظروف العناية بأطفالهن، التي لم تعد مواتية، بعد قرار الحكومة تعليق الدراسة بجميع المدارس والمؤسسات التعليمية وحتى روض الأطفال.
وقالت إحدى الشابات التي كانت تستعد لركوب سيارة أجرة بشارع أفغانستان بالحي الحسني بالبيضاء، “اعتدنا بشارع أفغانستان على الدخول في سباق محموم مع الأمهات والآباء من أجل ركوب سيارة الأجرة الكبيرة، فالشارع كان يتميز بالازدحام الشديد وعدم انتظام الناس في طوابير، إلا أننا خلال هذا الصباح فوجئنا باختفاء الازدحام بسبب غياب الأمهات اللواتي كن يرافقننا يوميا”.
وأضافت المتحدثة نفسها وهي موظفة بمطعم بشارع أنفا، ” جارتي وهي أم لطفلين اعتادت المرور بمنزل أسرتي لمرافقتها إلى محطة سيارات الأجرة لأنها تشتغل رفقتي في المطعم نفسه، وبعد أن اتصلت بها لمعرفة سبب تأخرها اعتذرت لي بسبب عدم إيجادها شخصا يتكفل بالعناية بطفليها اللذين تتوزع أعمارهما بين 4 و7 سنوات، خاصة أن والديها يقطنان بسطات. الصراحة المدرسة كانت نافعة الناس وكذا مؤسسات الحضانة والرعاية لأنه صعيب بزاف على الوالدين اخليو ولادهم الصغار فالدار خوفا على حياتهم”.
وعاينت “الصباح”، الحركة القليلة التي عمت مختلف شوارع وأحياء مقاطعة الحي الحسني، صباح أمس (الاثنين)، بخلاف الأيام السابقة التي كانت تتميز بازدحام شديد يجد فيه الركاب صعوبة كبيرة في الالتحاق بمقرات عملهم، بسبب انعدام وسائل النقل العمومي.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد إعلان وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، توقيف الدراسة بجميع الأقسام والفصول، انطلاقا من أمس (الاثنين)، حتى إشعار آخر، بما في ذلك رياض الأطفال وجميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والمؤسسات الجامعية سواء منها العمومية أو الخصوصية، ومراكز اللغات التابعة للبعثات الأجنبية، عبر الآباء عن تخوفاتهم من كيفية التعامل مع هذا المستجد، بسبب غياب بديل للتكفل بأطفالهم في المنازل، خاصة أولئك الذين لا يجاورون عائلاتهم.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى