fbpx
خاصمقالات الرأي

كورونا … فقير: السياحة الخاسر الأكبر

3 أسئلة إلى *مهدي فقير

< ما هي القطاعات التي تضررت نتيجة فيروس كورونا والتي يرتقب أن تتضرر في الأيام والأشهر القادمة؟
< القطاعات التي تضررت وستزداد حدة الضرر فيها على المدى القصير، هي القطاع السياحي، الذي سيخسر جزءا كبيرا من سلسلة قيمته المضافة، بما فيها وكالات الأسفار، والمؤسسات الفندقية والمتعاملين معها، وقطاع النقل السياحي وسيارة الأجرة والنقل الجوي والمطارات.
وأما على المدى البعيد فستتضرر السوق الاقتصادية عموما، خاصة التي لها علاقة بالدول الأخرى، خاصة أن القادمين من الخارج ليسوا دائما سياحا، بل هناك رجال أعمال ومتعاملون، كما سينحسر التعامل التجاري، بحكم إجراءات الحجر الصحي، بالإضافة إلى أن الشركاء الاقتصاديين لديهم أولويات مع دول أخرى، يمكن أن تستفيد من المبادلات قبل المغرب. كما يمكن أن يكون هناك فك الارتباط بين بعض الشركات الدولية والمتعاملين، لأنها سترغب في الحد من خسائرها، كما هو الأمر بالنسبة إلى 2008.
ويرتقب أيضا أن يقع الضغط على احتياطي الصرف، لأن المغاربة الذين يقومون بالتحويلات، أغلبهم مستقرون في دول الوباء، غير أن إمكانية تحقق هذه الاحتمالات، مرتبطة بالأساس بسرعة أو بطء احتواء الوباء والتحكم فيه، ورغبة الأطراف والدول في استدراك ما فاتها.

< هل ستنعكس هذه الأزمة الاقتصادية للشركات على الأجراء والمستخدمين والوقوع ضحية أزمة اجتماعية؟
< الموضوع يستوجب الوضوح، وما سيقع هو أن المستخدمين والعمال، يمكن أن يفقدوا وظائفهم إذا توقف عمل الشركات، وعانت بعض الإشكالات. وهناك أيضا على المدى البعيد ازدياد الضغط على الاستهلاك، لأن الناس سيقومون بعمليات التخزين، كما شهدتها البلاد في الأيام الماضية، وبالتالي فمسألة الحفاظ على الوظائف أساسية، لكن أعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن تسريح العمال.
وأعتقد أن هناك تعاملا إيجابيا من الدولة والحكومة المغربية، التي تتمتع بالشفافية، وما نحتاج إليه اليوم هو تكاثف جهود كافة الفاعلين الاقتصاديين من أجل تقييم الأثر، وأنا على يقين أنه على الصعيد الدولي، خاصة في الصين، هناك رغبة كبيرة جدا لطي صفحة هذه الأزمة.

< هل ستضطر الحكومة إلى إخراج قانون مالية جديد كما صرح رئيس الحكومة، وكيف ستكون ملامحه؟
< نحن اليوم أمام جيل جديد من الأخطار، يتطلب منا جيلا جديدا من الحلول والتعاملات، والتي يجب أن تكون بحجم الأزمة نفسها، لكن من السابق لأوانه الحديث عن قانون مالي جديد أو تصحيحي، لأنه يأتي في ظروف استثنائية جدا، وآخر مرة لجأ المغرب إلى هذا الإجراء، كان سنة 1998، في حكومة التناوب، لأن كل الظروف كانت تدعو إلى ذلك. وإذا كان هناك قانون جديد يجب أن يتعامل بشكل استثنائي مع وضعية استثنائية. لكن قبل التفكير في هذا الأمر، يجب استحضار العواقب، لأنه يمكن مثلا المطالبة على سبيل المثال بالإعفاء من الضرائب، لكن الأموال التي ستخصص لتعبئة بنيات الدولة ومرافقها، من أين سنجلبها، إذ سنضطر إلى الاستدانة من الخارج، وبالتالي يجب أن يكون هناك مستوى كبير من الذكاء والحلول، لأنه لا يمكن أن نعالج هذه الأزمة إذا تفاقمت في كل جوانبها، بقانون مالية جديد.
أجرى الحوار: عصام الناصيري

المهدي فقير* محلل اقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى