fbpx
تقارير

بنموسى: الإصلاح الضريبي يشمل إجراءات تخص جيوب المغاربة

أقر شكيب بنموسى، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن موضوع النظام الضريبي موضوع معقد، إلا أنه أساسي لكل السياسات الوطنية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وحتى بيئية، “الأمر الذي يبرر المدة الزمنية التي استغرقها نقاش الإصلاح الضريبي الذي كان المجلس قرره في دجنبر الماضي، وتطلب جولتين من النقاش الساخن في دورتين متتاليتين من دورات جمعيته العامة” .
وفيما أكد رئيس المجلس، خلال ندوة صحافية، عقدها الخميس الماضي بالرباط، أن المصادقة على التقرير تمت بأغلبية كبيرة، بعد أن توصل المجلس الذي يضم في تركيبته مختلف الفئات والأطياف إلى صيغة توافقية تخفف حدة الصراع الموجود في هذا الباب، على غرار ما هو قائم في كل دول العالم، بالنظر إلى تضارب المصالح والأهداف، نبه إلى وجود عدة إجراءات، تضمنها التقرير تهم مباشرة جيوب المواطنين من الناحية الضريبية.
وفي السياق ذاته، اقترح المجلس إعفاء الأسر التي تدرس أبناءها في مدارس التعليم الخصوصي، من بعض التحملات الضريبية، لأنها لا تستفيد من مجانية التعليم الذي يعتبر أحد أهم الخدمات التي يتلقاها المواطن عن دفعه الضريبة، موضحا أن “من بين الحلول المقترحة في هذا الشق، الذي يمكن إعادة تمحيصه وتدقيقه، إقرار تخفيضات ضريبية تتناسب مع حجم التكاليف التي تتحملها الأسر التي اختارت التعليم الخصوصي”، فضلا عن دعم الأسر التي ثبت أنها تتكفل بأشخاص آخرين، على ألا يتجاوز المتكفل بهم 6 أشخاص المسموح بها قانونيا، من خلال توسيع دائرة التخفيض من الاقتطاعات، ورفع الأجر المعفى من الضريبة على الدخل، تدريجيا من 2500 إلى 4000 درهم.
من جهته، ذكر أحمد رحو، رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الذي أشرف على إعداد التقرير، أن المغاربة يعتبرون نظامهم الضريبي غير عادل، وأن السمة الغالبة في علاقتهم بالنظام الجبائي، هي انعدام الثقة، “الأمر الذي يحتم على أن يراعي الإصلاح الجبائي، ركائز تقوم على الإنصاف والعدالة الاجتماعية، وتحقيق ثلاثة أهداف، تروم الحفاظ على الموارد الضرورية للدولة، وخلق ثروات ومناصب شغل وتشجيع المنتج المغربي والاستثمار، وضمان التماسك الاجتماعي والتضامن والحفاظ على القدرة الشرائية.
وأوصى تقرير المجلس بالانتقال من النظام الحالي للضريبة على القيمة المضافة، القائم على العمل بأربع معدلات (7 و10  و14 و20 في المائة)، إلى الاقتصار على معدلين هما 10 و20 بالمائة، وإحداث معدل جديد هو 30 في المائة تطبق على السلع الاستهلاكية الفاخرة، “ماسيوفر موارد كبيرة لتحقيق التغطية الاجتماعية الشاملة وتعزيز التضامن”، علاوة على ضرورة إيجاد حل عاجل لمشكلة الضريبة على القيمة المضافة في قطاع الصناعات الغذائية، بمعزل عن موضوع الضريبة في القطاع الفلاحي، وذلك بتمكين هذه المقاولات من الاحتفاظ بجزء من الضريبة على القيمة المضافة التي يستخلصونها من المستهلكين، تتناسب مع مشترياتهم من المنتوجات الفلاحية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق