fbpx
وطنية

“كورونا” يعزل 15مليون إيطالي

ضمنهم آلاف المغاربة والسلطات منعت الدخول إلى ميلانو والبندقية وإغلاق المدارس والمتاحف والملاهي

ارتفــع عدد الوفيات في إيطاليا، بسبب “كــورونا”، إلى 366 حالة، إلى غايــة أول أمس (الأحد)، حسب الأرقــــام التي أعلنت عنهــا هيــأة الوقايــة المدنيــة، التي أكــدت أيضا أن لومبارديا بميلانو هي المنطقة التي تعرف تفشيـــا أكثــر للفيــــروس وتضررا أكبـــر منه، إذ سجلت وحدها 267 حالــة وفاة، في حين بلغـــت حــالات الإصابة في مجمــوع إيطاليـــا 6387 حالة (إلى حـــدود كتــابــة هــذه السطــور)، تماثلت 622 حالة منها للشفاء تماما، في الوقت الذي يصل متوسط عمر المتــوفين إلى 81 سنة، كلهم يعانـــون أمراضا أخرى مزمنة، لتحتل إيطاليا الصدارة ضمن لائحة البلدان الأكثر تضررا في العالم بعد الصين، البؤرة الأولى للفيروس، إلى جانب إيران وكوريا الجنوبية.
وأدى تفشي الفيروس وارتفاع حالات الوفيات، بالحكومة الإيطالية، إلى فرض الحجر الصحي والعزل الإجباري على 15 مليون شخص، وهو رقم يعادل حوالـي ربع سكان البلاد، كما شددت القيود على الدخول والخروج من ميلانو، العاصمة الاقتصادية، إلى البندقية، التي تعد واحدة من أشهر الوجهات السياحية في العالم، ومنعت جميع التظاهرات الثقافية والرياضية والدينية في إقليم لومبارديا وفي 14 منطقة إيطالية، بما فيها “الكرنفال” الذي يستقطب سنويا عشرات الآلاف من السياح الأجانب، كما أغلقت المدارس والمتاحف والمسارح وقاعات السينما والملاهي الليلية و”الكــازينـــوهات” وقاعــات الألعاب، إلى غاية 3 أبريل المقبل، تاريخ نهايــة الحجر، حسب المرسوم الذي نشـــر على موقع الحكومة، والذي أضاف أن التنقـــلات ستقتصــر على المتطلبات المهنية وحالات الطوارئ الصحية.
وعززت إيطاليـــــــا المستخـــدمين والأطر الطبيـــة في مستشفياتهـا بحوالي 20 ألف عنصـــر جديـــد، من بينهـــم متقاعدون عن الخدمة، إضافـــة إلــى أســـرّة العناية المركزة التي أضيف إليها 7000 سرير.
من جهتهم، يخشى المهنيون السياحيــون بإيطاليا، من التداعيـــــــات الخطيـرة للفيروس على القطاع، خاصة مع اقتراب أعياد الفصح، في أبريل المقبل، حيث تعرف المدن الإيطالية العريقـــــة توافــــدا كبيرا للسياح من مختلف أنحاء العالم، مع العلم أنه تم تسجيـــل إلغاء حوالي 80 فــي المائة من الحجــوزات في المدن، و95 في المائـــة فـــي المناطــق الجبليــــة التي أغلقـــت فنـــادقهــا بسبب قلة السياح المحليين والأجانب، وهو ما يعتبره المهنيــون أنفسهــــم “مأساة حقيقيـــة بكـل المقاييس”، في حين سجلت مبيعـــات دور الأزياء الإيطاليــة العريقــــة، مثل غوتشي وأرمانـــي وبرادا ودولتشي أنـد غابانا كافالي وفينـــدي وموسكينـــــو وفالانتينو، والتـــي تتخـــــذ من ميلانو مقرا لها، انهيــــارا حادا، بعـد تراجع عدد زوار المدينـة الإيطـــاليــة بنسبـة 80 في المائــــة، خاصة في هـــذه الفتـــــرة من السنة التي تنظـــم خلالها عـــروض الأزياء الكبرى التي تشكل فرصة ومناسبة هامة للتسوق.
نورا الفواري

تعليق الرحلات إلى ميلانو والبندقية

من جهة أخرى، أعلنت العديد من البلدان رفضها استقبـــال إيطاليين فــي مطاراتها، كما حذرت مواطنيها من السفر إليها، كمــا ألغت العديــد من شركات الطيران رحلاتها الجوية إليها، من بينها شركة الخطوط الملكيـــة المغربيــة التــي أعلنت، في بلاغ لهــا عممتــه على وسائـــل الإعـــلام الوطنيـــــة، تعليـــــــــــق رحلاتهــا في اتجاه ميلانو والبندقيـــة بـ “شكـــل مؤقـت”، ابتـــداء مـــن أول أمس (الأحد)، إثــر قــــرار السلطات الإيطالية فرض الحجر الصحي على هاتين المدينتين، على أن تستأنف بداية أبريل المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى