fbpx
وطنية

حرب باردة بين منيب وبلافريج

«كورونا» عمق الخلاف بينهما وأعضاء يطالبون بتدخل الحكماء لاحتواء التوتر

عمقت الخرجات الإعلامية المتتالية لنبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، الشرخ بينها وبين عمر بلافريج، برلماني الفدرالية وعضو المجلس الوطني للحزب.
واستغرب عدد من مناضلي الحزب الاشتراكي، لحالة الجفاء التي تحولت من “حرب باردة” بين الوجهين اليساريين البارزين، إلى العلن، من خلال خرجات إعلامية، عمقت الهوة بين الطرفين، وأصبحت لها تداعيات على الحزب والفدرالية، في غياب أي تدخل من حكماء الحزب ورموزه، من أجل وقف الملاسنات والتصريحات، التي لا تخدم المشروع اليساري.
وناشد مناضلون بتدخل بنسعيد أيت يدر ومحمد الساسي، ونجيب أقصبي، من أجل رأب الصدع بين الوجهين البارزين، اللذين لا يشك أحد في نضاليتهما وخدمتهما لمشروع اليسار، بالنظر إلى حضورهما الوازن في المشهد السياسي وفي البرلمان، مؤكدين على أهمية تدبير الاختلاف بشكل ديمقراطي من داخل مؤسسات الحزب، خاصة أن الحزب والفدرالية مطالبان بحشد كل الطاقات في هذه المرحلة، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ويرى قياديون أن واقعة “كورونا” لم تكن سوى النقطة التي أفاضت الكأس، لأن الخلاف بين منيب وبلافريج، يعود إلى مرحلة سابقة، بسبب اختلافات في التقدير السياسي والتدبير التنظيمي لشؤون الحزب، وكان من نتائجه، انسحاب بلافريج من المكتب السياسي، والاحتفاظ بعضوية المجلس الوطني.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن اندماج مكونات فدرالية اليسار عمق الهوة بين الطرفين، إذ في الوقت الذي أعربت منيب، عدم تحمسها للاندماج قبل الانتخابات، انخرط بلافريج، إلى جانب رفاق آخرين، للمطالبة بتسريع التحضير والتعجيل بالاندماج، قبل محطة 2021.
وأفادت مصادر “الصباح” أن ما أسماه بلافريج منع ندوة بالمقــر المركــزي للحزب ليس صحيحا،لأن المكتب السياســي، كــان له تقــدير أن تأجيـــل النـــدوة التي كان سيشـــارك فيها بلافريج، من أجــل تفادي المزيد من الشرخ، وعدم فتح المجال أمام المزيد من التوتر.
وأوضحت مصادر موثوقة أن بعض المناضلين كانوا يصرون على تفجير قضية سؤال بلافريج إلى رئيس الحكومة، في الندوة التي كان سيحتضنها المقر المركزي للحزب، وهو ما كان سيساهم في تأجيج فتيل المواجهة، والإضرار بصورة الحزب،
والأكثــر من ذلك، تقول بـعض المصادر، إن جهات سعت منذ علمها بسؤال بلافــريج حول ما أسماه “دعم الفكر العقلاني، ومواجهة الخرافة التي تعاطى بها العديدون مع فيروس كورونا”، من أجل إقناعه بسحب السؤال، إلا أنه تشبث بموقفه.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى