fbpx
مجتمع

مديونية المقاولات تصل إلى 392 مليار درهم

شركات البناء الأكثر تأخرا في الأداء والصغيرة جدا المتضرر الأول

ارتفعت المديونية بين المقاولات إلى 392 مليار درهم، بسبب التأخر في الأداءات، ما دفع بعضها إلى مباشرة مفاوضات مع المدينين لها لعرض تخفيضات في المبالغ المستحقة، من أجل تحفيزهم على أداء مستحقاتها في أقرب الآجال، وتعتبر مقاولات البناء أكثر الوحدات تأخرا في الأداء، إذ تصل المدة إلى 200 يوم، بفعل الأزمة التي يمر منها القطاع. وتنخفض المدة إلى 100 يوما بالنسبة إلى قطاع الخدمات، و50 يوما في ما يتعلق بمجال الفنادق والمطاعم.
وتشير المعطيات التي توصلت إليها أبحاث مكتب الدراسات «أنفو يسك» إلى أن مدة الأداء ارتفعت، بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة جدا، من 24 يوما إلى 212، في حين سجل تراجع في المدة بناقص ثلاثة أيام، في ما يتعلق بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، لتستقر في حدود 113 يوما، وارتفعت بالنسبة إلى المقاولات الكبرى بأربعة أيام، لتصل إلى 96 يوما.
ويحدد القانون مدة الأداء ما بين 60 يوما و 90 حدا أقصى، إذا كان هناك تحديد للمدة في العقد، إذ تفرض على المقاولات التي تتجاوز المدة المحددة غرامات التأخير، لكن عددا من أصحاب المقاولات لا يرغبون في اللجوء إلى القضاء، للحفاظ على علاقات الأعمال مع زبنائهم، خاصة مع الركود الذي تعرفه جل القطاعات.
وارتفعت القروض بين المقاولات بشكل ملحوظ، خلال السنوات الأخيرة، وذلك مع صعوبة الولوج إلى التمويلات البنكية، خاصة بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا. وانتقلت ما بين 2010 و 2018، من 267 مليار درهم إلى 392 مليارا، ما يمثل زيادة بنسبة تجاوزت 47 في المائة.
وتمثل هذه المبالغ عمليات البيع والشراء بين المقاولات بالسلف، إذ في غياب تمويلات قصيرة الأمد لتمكين المقاولات من تمويل اقتناء احتياجاتها، اضطرت من أجل تصريف منتوجاتها وخدماتها إلى التعامل بالسلف في ما بينها.
وأكد المكتب أن 40 % من حالات إفلاس المقاولات الصغرى، سببها التأخر في الأداء. ويتضح أن المقاولات الصغيرة جدا هي التي تعاني صعوبة في استخلاص مستحقاتها، ما يفسر الحجم الكبير لأموالها معلقة الأداء، وغالبا ما تكون هذه المبالغ في ذمة المقاولات الكبرى والمتوسطة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى