ملف الصباح

20 فبراير … أين تبخر شباب الحركة؟

البعض فضل الهجرة فيما اختار آخرون الاشتغال في الصحافة أو المؤسسات

تفرقت السبل برموز حركة 20 فبراير، بعد أن انطفأت شعلة الحراك السياسي والاجتماعي، ولم تعد ساحات وحانات العاصمة الإدارية تجمعهم، كما أن التيارات الإيديولوجية المختلفة عادت إلى جحورها، وروتينها اليومي، وانتهت قصة عشق جمعت الإسلاميين باليساريين في شارعي محمد الخامس والحسن الثاني بالرباط، وساحة البرلمان، لكن يبقى السؤال في الذكرى التاسعة للحراك، هو أين هم رموز الحركة وشبابها؟ أين وصل كل واحد في مساره؟ وكيف سارت معهم الأمور سنوات بعد الحراك؟
كان سعيد بنجبلي، أحد الوجوه البارزة في حركة 20 فبراير، وهو الذي كان يمثل نسبيا شباب الإسلاميين، بحكم أنه كان عضوا بارزا في منظمة العدل والإحسان، خاصة في قطاعها الطلابي، وكان أحد الطواحين الافتراضية للحراك، إذ ساهم في الترويج لفكرة الحركة وأسس مجموعات وصفحات، بحكم أنه كان مدونا ناجحا حينها. اختار بنجبلي سنوات بعد الحراك، الهجرة إلى أمريكا، خاصة أنه انفصل عن العدل والإحسان، وتمرد ضدهم، وفضح أسرارهم، وترك الإسلام، وفضل أن يصبح أحد رموز التنوير على الشبكات الاجتماعي، رغم بعض الأزمات التي مر ويمر بها في مساره في الأشهر الأخيرة.
ومن جهة أخرى، اختار الشاب اليساري، منير بنصالح، طريقا أخرى، إذ ظل يراكم في تجربة مهنية وخبرة فاقت 17 سنة في ميدان تدبير وإدارة المشاريع الهيكلية، ووحدات عملية لدى مجموعات صناعية متعددة سواء مغربية أو متعددة الجنسيات، وعين بنصالح في الآونة الأخيرة أمينا عاما بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما أنه عمل في منصب عضو باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء- سطات من 2011 إلى 2018. 
وأما بالنسبة إلى نجيب شوقي، الذي كان بدوره أحد أبرز رموز حراك 20 فبراير، وكان يعرف بتوجهه الراديكالي داخل الحركة، فقد التحق بالعمل الصحفي، إذ يعمل حاليا رئيس تحرير موقع “لكم 2″، المملوك من قبل علي أنوزلا، وخلال انتخابات 2016، دعاه حزب العدالة والتنمية للترشح باسمه في اللائحة الوطنية للشباب، التي أقرتها القوانين الانتخابية، إلا أنه رفض ، بمبرر أنه لا يريد ريع المقعد البرلماني عبر اللائحة الوطنية للنساء والشباب.
وأما أسامة الخليفي، الذي كان من أصغر مناضلي 20 فبراير، والذي  صور مقطع فيديو يدعو فيه الشعب المغربي إلى التظاهر يوم 20 فبراير 2011، فقد التحق بحزب الأصالة والمعاصرة. وسجن الخليفي في 2013، مدة عامين بتهمة الاعتداء الجنسي على طفل قاصر، وهي التهمة التي نفاها الخليفي، وأكد أنها “محاكمة سياسية، ولم تتوفر فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة”. بدورها دخلت المناضلة وداد ملحاف، خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، عالم المقاولة، وأسست شركة خاصة في مجال التواصل، بعدما استغلت مستشارة إعلامية، في شركة الضحى، وانسحبت من المشهد الاحتجاجي.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق