الصباح الـتـربـوي

المتـعاقـدون يـشلـون المـدارس

التنسيق النقابي الثنائي متشبث بإدماج أطر الأكاديميات ويحتج على “استهتار” أمزازي

يشل الأساتذة المتعاقدون المدارس العمومية لأربعة أيام، بعدما قرروا خوض إضراب وطني يمتد من اليوم (الأربعاء) إلى 22فبراير الجاري، احتجاجا على وزارة التربية الوطنية، ومطالبتها بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وتعبيرا عن رفضهم مقترحات الوزارة التي عبرت عنها في آخر الاجتماعات التي جمعتها بالنقابات الأكثر تمثيلية، ولجنة الحوار المنبثقة عن التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، رغم تقديم الوزارة عرضا “مغريا”، يضم تسوية مجموعة من النقاط التي يطالب بها الأساتذة، غير أنها ترفض التراجع عن التوظيف الجهوي.
وتساند نقابتان تعليميتان، احتجاجات الأساتذة، بعد تخلي ثلاث نقابات، كانت تشكل التنسيق النقابي الخماسي بقطاع التعليم، بعدما اشترطت الوزارة التوقف عن مساندة الاحتجاجات من أجل استئناف الحوار وحل المشاكل العالقة. واستنكرت الجامعة الوطنية للتعليم، غياب سعيد أمزازي، الوزير الوصي عن القطاع، عن جلسات الحوار التي يقودها المدير المركزي للموارد البشرية بالوزارة، مبرزة أنه من غير المعقول غياب الوزير، عن مناقشة ملف من هذه الحساسية، ما “يؤكد غياب إرادة حقيقية للدولة لمعالجة هذا الملف، بما يضمن إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية”.
ورغم قرار الوزارة التخلي عن النظام الأساسي لأطر الأكاديميات، الذي اعتمدته بعد موجة من الاحتجاجات في صفوف المتعاقدين، يصر الأساتذة ومعهم النقابتان، على الاحتجاج، والانخراط في مسيرات، ستمتد على مدى أربعة أيام، تزامنا مع ذكرى حراك 20 فبراير.
وأعلن التنسيق النقابي الثنائي، “تشبثه بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، وفي النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، باعتباره المدخل الحقيقي لتفادي تنامي الاحتقان بالقطاع”، معتبرا “بعض مقترحات الوزارة في الشق التدبيري للحياة الإدارية للأساتذة، إقرار لبعض الحقوق وغير كافية في انتظار تجويدها وتفعيلها على أرض الواقع بما يخفف من وضع الهشاشة لدى هذه الفئة”.
وينتظر التنسيق، حسب بيانه، من “لقاء 24 فبراير الجاري، أن يكون اختبارا حقيقيا لإرادة الحكومة والوزارة لطي هذا الملف، والقطع مع هذا النوع من التشغيل عبر الإدماج الصريح في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق