مجتمع

مستشفى للسكارى والمتشردين

علمت “الصباح” أن المركز الصحي الحضري درب الخير بعين الشق بالبيضاء، مغلق منذ أزيد من ستة أشهر، لأسباب مجهولة ضاعفت معاناة سكان المنطقة، واضطرتهم إلى التنقل لمراكز صحية أخرى خارج مقاطعتهم، بغرض الحصول على مختلف الخدمات الاستشفائية.
ووفقا لمصادر “الصباح” فإن أسباب الإغلاق ظلت مجهولة، وسط تساؤلات المواطنين القاطنين بالمنطقة عن مصيره، إذ يزعم البعض منهم أن إقفال أبواب المركز الصحي يرجع إلى إصلاحات مرتقبة، طال أمد انتظارها، فيما يؤكد البعض الآخر أن مبرر الإصلاحات غير منطقي، نظرا لعدم وجود أي علامات تدل على انطلاق الأشغال بداخل هذا المرفق الصحي.
وصرح عدد من سكان درب الخير بعين الشق، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، بأنهم أصبحوا يعيشون “معاناة حقيقية”، بسبب بعد المراكز الصحية التي يضطرون للتنقل إليها من أجل الحصول على الخدمات الطبية، والتي تشمل التلقيحات والإسعافات الضرورية للمرضى، إلى جانب تتبع الحالة الصحية للنساء الحوامل والمسنين، مؤكدين أن طول مدة الإغلاق حولت بناية هذا المستشفى “المهجور” إلى مرتع للمتسكعين ومدمني الكحول والمخدرات، و”فندق مجاني” للمتشردين الذين ترتفع أصواتهم ليلا بسبب نزاعات مع المخمورين “المعربدين”.
وقال أحد السكان المتضررين ” إن الدولة تبني البنيات التحتية، لكنها بكل أسف، أمام سوء التسيير والتدبير تتعرض للتلف والإهمال”، مؤكدا أن الحالة المتدهورة لبناية المركز الصحي الحضري درب الخير، أصبحت تستلزم الترميم لتمكين المرضى من الاستفادة من مرافقه على أكمل وجه، نظرا لما طاله من “لامبالاة وتهميش من قبل المسؤولين”.
وطالب سكان المنطقة، المسؤولين بـ”إنقاذ ما يمكن إنقاذه” وإعادة الروح للمركز الصحي المذكور بفتحه مجددا في وجه المرضى، أو، على الأقل، تقديم توضيحات للمواطنين حول مآله وأسباب إغلاقه منذ غشت الماضي، مؤكدين أن “النداءات المتتالية التي وجهتها جمعيات المجتمع المدني لتحسين وضعية هذا المرفق الصحي، قوبلت بالتجاهل، وظل المركز على حاله”.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن كلفة إعادة بناء المركز الصحي الحضري درب الخير، الذي تم تأسيسه في عهد العاملة السابقة فوزية إمنصار، بمبادرة من وزارة الصحة وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بلغت 1068970.39 درهما، بمصادقة من اللجان الإقليمية والمندوب الإقليمي للصحة، في 2011.

ي . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق