خاص

الجيـل الأخضـر … خطة ملكية

إستراتيجيتان عشريتان من 19 برنامجا و 12 مخططا و4 وكالات وتعبئة 34 مليار درهم

أطلق الملك محمد السادس باشتوكة أيت باها، الإستراتيجية الفلاحية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي، والتي تتكون من “الجيل الأخضر 2020-2030″، و”غابات المغرب”، وهي الإستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز المكاسب المحققة في مخطط المغرب الأخضر، وتوفير المزيد من فرص الشغل والدخل، خاصة لفائدة الشباب القروي، بهدف انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية.

طبقة وسطى فلاحية

تمكين 400 ألف أسرة جديدة من الولوج للقطاع بتعبئة مليون هكتار من الأراضي الجماعية
أطلق الملك باشتوكة آيت باها الإستراتيجية الفلاحية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي”الجيل الأخضر 2020-2030″، والإستراتيجية المتعلقة بتطوير قطاع المياه والغابات”غابات المغرب”، إذ قدم عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمام جلالته مكونات ومرتكزات الإقلاع الفلاحي في العقد المقبل.
وأشرف الملك أول أمس )الخميس( على إطلاق مشروع غرس 100 هكتار من الأركان بجماعة إيمي مقورن بميزانية 1,8 مليون درهم، في إطار مشروع برنامج غرس الأركان الفلاحي في إقليم اشتوكة آيت باها على مساحة 1250 هكتارا، بتكلفة إجمالية قدرها 28 مليون درهم، ويهم سبع جماعات، ويستفيد منه 729 شخص. ويشكل جزءا من برنامج تنمية الأركان الفلاحي على مساحة 10 آلاف هكتار بجهات سوس -ماسة، مراكش -آسفي، وكلميم -واد نون.
وأعطى جلالته إطلاق أشغال إنجاز شبكة السقي انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر لأكادير، التي بلغت نسبة تقدم أشغالها 65 بالمائة. ويتوقع تلبية حاجيات أكادير الكبير من الماء الصالح للشرب ومياه السقي بسهل اشتوكة. ويهدف أيضا، إلى تأمين التزويد بالماء الشروب ومياه الري بسهل اشتوكة (15 ألف هكتار)، والحفاظ على النشاط الفلاحي بالجهة، خصوصا الزراعات ذات القيمة المضافة العالية، والاستفادة من خبرة القطاع الخاص. وتبلغ كلفته الإجمالية 4,41 ملايير درهم، منها 2,35 مليار مخصصة لمكون الري و2,06 مليار لمياه الشرب.
وكشف وزير الفلاحة أن هذه الإستراتيجية الجديدة ترتكز على ترصيد المكتسبات التي حققها مخطط المغرب الأخضر، من خلال اعتماد رؤية جديدة للقطاع الفلاحي، وإرساء حكامة جديدة، ووضع إمكانيات حديثة رهن إشارة القطاع، مستعرضا المنجزات المحققة في إطار مخطط المغرب الأخضر، إذ تم توقيع 19 عقد برنامج، وتنزيل 12 مخططا فلاحيا جهويا، وإنشاء 4 وكالات جديدة، ودخول 4.500 نص قانوني وتنظيمي حيز التنفيذ، وتعبئة أزيد من 34 مليار درهم مقدمة من قبل جهات دولية مانحة. ومكن مخطط المغرب الأخضر من اقتصاد مياه الري، وتعزيز مقاومة الفلاحة وخفض الاعتماد على الزراعات المتوقفة على التساقطات، فضلا عن إدماج الفلاحة الصغيرة والمتوسطة، إذ استفاد منها 2.7 مليون فلاح.
وأوضح أخنوش بأن الإستراتيجية الفلاحية الجديدة ستعتمد على ركيزتين، تتمثل الأولى في العناية بالعنصر البشري، من خلال انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية، عبر تمكين 350 ألفا إلى 400 ألف أسرة جديدة من الولوج لهذه الطبقة، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب، من خلال تعبئة وتثمين مليون هكتار من الأراضي الجماعية، وتوفير فرص عمل لـ350.000 شاب. أما الركيزة الثانية، فتتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، من خلال تحفيز التنمية البشرية والاجتماعية. وستعمل الرؤية الاستراتيجية الجديدة على تعزيز السلاسل الفلاحية، بهدف مضاعفة الناتج الخام الفلاحي والصادرات ليبلغ 200 مليار درهم إلى 250 مليارا بحلول 2030، وتحسين مسالك توزيع المنتوجات، من خلال عصرنة 12 سوقا للجملة وأسواق تقليدية، ومنح الاعتماد لـ120 مجزرة عصرية، ومضاعفة المراقبة الصحية. وشدد أخنوش على أن تنفيذ هذه الإستراتيجية سيتطلب نموا لميزانية القطاع في حدود 2,5 بالمائة سنويا، ابتداء من 2020.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق