fbpx
خاص

معرض الكتاب … الباعة الجائلون يبسطون نفوذهم

“سندويشات” للجائعين وبطاطس للأطفال وورود للعشاق وشباب لغسل السيارات

لا يقتصر معرض الكتاب على عرض وبيع الكتب أو الندوات وتواقيع الكتب، ففي محيطه أنشطة تجارية هامشية يمتهنها حراس السيارات والباعة الجائلون.
تشتد المنافسة بين الباعة الجائلين، مع وصول سيارات النقل المدرسي إلى موقف السيارات الخاص بالمعرض، فيتسابقون لإغواء الأطفال، علما أن أغلب هؤلاء الباعة شباب يشتمون في المعرض رائحة “لقمة العيش”، ويقطعون في سبيلها مسافات طويلة دون تعب أو إرهاق، لبيع ألعاب رخيصة بأثمنة غالية أو مأكولات.
عاينت “الصباح”، عصر أول أمس (الاثنين)، باعة جائلين ينتشرون في أبواب المعرض الدولي للكتاب، بعضهم يستغل غلاء أسعار المأكولات والمشروبات التي تقدمها المطاعم داخل المعرض، إذ يحملون على أكتافهم لوحات خشبية صغيرة لبيع المأكولات والمشروبات، التي يقبل عليها الجمهور لسعرها الرخيص عن المطاعم.
ويكتشف الزائر أمام أبواب المعرض، خاصة موقف السيارات، متاجر متنقلة تضع موادها في متناول الزوار، بعضها مختص في المثلجات، و أخرى لبيع البطاطس “المقرمشة” وألعاب الأطفال، بالإضافة إلى قنينات الماء والبسكويت، ولا بأس، في نظرهم، من استغلال براءة الأطفال من أجل الحصول على مبالغ مضاعفة.
انتبه الباعة الجائلون إلى أن زوار المعرض ينقسمون إلى عدة فئات، فالرجال، مثلا، تباع لهم السجائر بالتقسيط، والأطفال يعشقون “الفريت” أو الحلويات، والقاصرون يسدون رمقهم بسندويشات “الطون”، أما العشاق، فهناك أطفال يبيعونهم الورود لإضفاء مزيد من الرومانسية عن زيارة المعرض، بل أحيانا يتشبثون ببيعها ولو طردوا من المكان، فتجد أعينهم تبحث عن كل شاب يرافق فتاة لبيعهما وردة “بلاستيكية” بثمن يصل إلى 10 دراهم.
لا يتدخل حراس الأمن الخاص لتحرير الفضاء من الباعة الجائلين، فمهمتهم مراقبة شباك التذاكر فقط، ويبرر أحدهم الأمر بالقول، إن التعليمات التي وجهت إليهم واضحة، وتهم تنظيم صفوف شباك التذاكر، أما الباعة الجائلون فتلك مهمة موكولة لجهة أخرى، حسب قوله. أما شاب، فيقول عن ببيعه السجائر بالتقسيط بالمعرض بأن المناسبة فرصة لتحقيق بعض الأرباح، وجميع أصدقائه يبيعون أي شيء قد يشتريه الجمهور الزائر للمعرض، مثل لعب الأطفال التي تشتريها الأسر لأطفالها لإدخال الفرحة إلى قلوبهم، احتفالا بتلك المناسبة التي لا تتكرر سوى مرة واحدة في السنة.
انهمك شباب، في جانب آخر من محيط المعرض، في غسل سيارات الوافدين، فموقف السيارات الرسمي عبارة عن مساحة ترابية، ما يستغله هؤلاء في جني مبالغ مالية تبدأ من 20 درهما، وهي مهنة تُنعش هؤلاء الشباب وتنقذهم من البطالة مؤقتا، حسب قول أحدهم.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق