ملف الصباح

صور حميمية لابتزاز النساء بأكادير

المدينة سجلت انفجار فضيحة إثر نشر 190 صورة خليعة لمغربيات صورهن بلجيكي

كانت أكادير مسرحا لأقوى انفجار لقنبلة جنسية متعددة الآثار، دمرت عددا من الأسر والعائلات، وشكلت أكبر جريمة إلكترونية بالمغرب، ذهب ضحيتها العشرات من الفتيات، من بينهن قاصرات. وانفجرت القنبلة التي صممها وأنتجها وصنعها الصحافي البلجيجي فيليب سرفاتي خلال بداية شهر أبريل من سنة 2005، دون سابق إنذار، إذ نشر عبر خيوط الشبكة العنكبوتية أزيد من 190 صورة التقطها على مدى أربع سنوات (2001/2004)، عمدا وخفية، لفتيات أغلبهن من أكادير، كن في وضعيات جنسية شاذة ومختلفة، في أحد المواقع الإباحية بعد أن أخفى ملامح وجهه، وروجها في السوق العالمية للبورنوغرافيا. ورغم أن تلك القنبلة كانت بمثابة دق ناقوس الخطر بالنسبة إلى الفتيات والذكور من أجل حماية خصوصيات حياتهم الخاصة، فإن سلسلة ضحايا الصور الحميمية الملتقطة عبر الكاميرات أو “الويب الكام” أو الهواتف المحمولة استمرت في الامتداد، حتى أصبحت وسيلة توظف في الابتزاز والحصول على أموال من أصحابها أو صاحباتها. فقبل أيام، أدانت المحكمة الابتدائية بأكادير “ح-ي”، من مواليد سنة 1989، بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، وتعويض مبلغه عشرة آلاف درهم، من أجل تهمة التحريض على الفساد والابتزاز والتهديد والتقاط صور خليعة عبر شبكة الانترنت، بعد نشره صور إحدى الضحايا على شبكة الانترنت، رغم أنه، بعد انكشاف أمره، حرر م التزاما لعائلة الضحية بسحب جميع صورها من الشبكة العنكبوتية.
وكان المتهم يلجأ عبر الدردشة مع مجموعة من الفتيات في أكادير إلى تقديم نفسه باعتباره فتاة بلجيكية تحمل اسم (صابرينا)، وأنه يعرف أسماء مراهم لتكبير حجم الثديين. وكان يفتح حواراته عبر “الماسنجر” حول طريقة تكبير الثديين، ويعدهن بإرسال اسم المرهم المطابق لوصفة كل فتاة، ويطلب منهن الكشف عن صدورهن قصد تحديد نوع المرهم، ويلتقط صورا لهن ثم يبتزهن، إذ يطلب منهن إما الخضوع لنزواته الجنسية بأحد فنادق المدينة، أو نشر الصور الملتقطة وتعميمها على الأنترنيت، وفضحن أمام عائلاتهن ومعارفهن وأصدقائهن.
وجاء اعتقال المتهم إثر شكاية تقدمت بها فتاتان لدى الشرطة بعد أن طالهما التهديد والابتزاز من طرف المتهم. وصرحت الضحية الأولى بأن المتهم قدَّم نفسه أثناء الدردشة بأنه فتاة بلجيكية، تحمل اسم”صابرينا”، وهو ما أكدته الضحية الثانية التي أفادت في البداية بأنه فبْرك صورها وجعلها في وضع مُشين، لتتراجع وتقر بأنها فعلا كشفت له عن صدرها أمام عدسة “الويب كام”، بعد أن أوهمها أثناء الدردشة بأنه فتاة أجنبية تحمل اسم “ماريا”. وكشفت الأبحاث والتحريات التي بوشرت مع المتهم أن سبب قيامه بهذه الأفعال المشينة يرتبط بهوسه الجنسي، وتم العثور في بريده الإلكتروني على مجموعة من الرسائل الإلكترونية التي كان يبعثها إلى الضحايا.
من جهة أخرى، انتهت فصول محاكمة المتورطين في ما يسمى “شريط نساء الحمامات”ببويزكارن إقليم كلميم ونشر صور فتيات على صفحات الانترنيت، بإدانة اثنين من مالكي الشريط بـ 5 سنوات حبسا نافذا، لكل واحد منهما، والثالث بثلاث سنوات نافذة والرابع بسنتين نافذتين، فيما أدينت المستخدمة بالحمام المتهمة بـ”تصوير الأشرطة واستدراج النساء لفائدة الرجال الثلاثة” بـ 3 سنوات نافذة. وتوزعت أحكام أخرى متفاوتة على باقي المتهمين في القضية، من بينهم بائع الأجهزة الإلكترونية الذي روج بين الشباب كاميرات سرية دقيقة على شكل قلم حبر استعملت في تصوير الفتيات داخل غرفهن الخاصة. كما أدينت مجموعة”كومبارس” ساهمت في هذه الأشرطة ببضعة شهور حبسا.
وأسفرت عملية المداهمة التي قام بها الدرك عن حجز 3 كاميرات على شكل قلم حبر استعملها الموقوفون في عمليات التصوير، وحجزت الوحدة المركزية لحاسوب ثابت، كشفت التحليلات  احتواءها على صور وأشرطة إباحية مصورة. كما حجزت حاسوبا محمولا لأحد المدانين بعد ثبوت احتوائه على أشرطة وصور إباحية. وكان المتهمون يستدرجون بعض النساء اللواتي تظهر صورهن في الشريط،، بعد إجراء عملية انتقاء واختيار المرشحات للخدمة المطلوبة، سواء كانت الصورة لامرأة متزوجة أو عازبة. وكان هؤلاء يخيرون المنتقاة، ما بين الاستجابة لنزواتهم أو فضحها على صفحات الانترنيت. وكانت المكلفة بتصوير مشاهد المستحمات تستخدم كاميرا على شكل قلم حبر جاف، تضعه في مكان ثابت أمام المستحمات أو تحمله في الجيب بعد تشغيل عدسته التي لا ترى بالعين المجردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق